حمص-سانا
أطلقت مديرية صحة حمص اليوم الخميس، منصة “بوابة التعافي”، بالتزامن مع ندوة توعوية خُصصت للإعلاميين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف التعريف بخدمات مراكز علاج الإدمان، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان وطرق الوقاية منه.

وأكد مدير صحة حمص، الدكتور عبد الكريم غالي، خلال افتتاح الندوة، أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام في نشر ثقافة العلاج والتعافي، موضحاً أن الإدمان يشكّل خطراً على الفرد والمجتمع، وأن العمل مستمر لافتتاح مراكز جديدة وتأهيل المركز الرئيسي للحالات المعقدة قرب مشفى الحارث على طريق حماة.
وشددت رئيسة دائرة برامج الصحة العامة، الدكتورة غدير صليبي، على ضرورة تقبّل المجتمع لحالات الإدمان بعيداً عن الوصمة، داعيةً إلى معاملة المرضى بالاحترام ذاته الذي يحظى به أي مريض آخر، وأكدت أن خدمات مراكز التعافي تُقدّم بسرية تامة ومجاناً في العيادة المركزية بمركز البياضة، إضافة إلى مركزي الخالدية وكرم اللوز.
وقدّم رئيس شعبة الصحة النفسية، الدكتور إسماعيل حسين، عرضاً حول الدور الحيوي للإعلام في مكافحة الإدمان وتشجيع المصابين على طلب العلاج دون خوف من المساءلة القانونية، مشيراً إلى أن تصحيح المفاهيم الخاطئة ودعم المتعافين عنصران أساسيان لإنجاح الجهود الوطنية في هذا المجال.
ولفت حسين إلى تفعيل منصة “بوابة التعافي” ورقم “واتساب” المخصص لها، بهدف تسهيل التواصل مع الراغبين في العلاج قبل تفاقم حالاتهم، مستعرضاً الخدمات المقدمة في مراكز حمص، ومنها التقييم الأولي، جلسات العلاج الفردي والجماعي، برامج تعديل السلوك، التثقيف الأسري، والمتابعة المستمرة حتى الوصول إلى التعافي التام.
وطرح الإعلاميون المشاركون مجموعة من المقترحات لتحسين فعالية مراكز التعافي، مؤكدين أهمية نشر قصص النجاح التي تعكس قدرة المرضى على تجاوز الإدمان، ودور هذه المراكز في إحداث أثر إيجابي داخل المجتمع.
ويأتي إطلاق منصة “بوابة التعافي” وتطوير خدمات علاج الإدمان استجابة لحاجة مجتمعية متزايدة، في ظل تنامي مشكلة الإدمان باعتبارها قضية صحية واجتماعية خطيرة سبق أن حذرت منظمة الصحة العالمية من تداعياتها السلبية.