دمشق-سانا
افتتحت جمعية الندى التنموية اليوم بالتعاون مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والصحة، “قاعة صديقة للأطفال” ضمن مركز التلاسيميا التخصصي في مبنى المراكز الطبية التخصصية بمنطقة الزاهرة الجديدة بدمشق.

وتشكل القاعة مساحة آمنة للأطفال المصابين بالتلاسيميا يمارسون فيها نشاطات توعوية وترفيهية وألعاباً تفاعلية، بإشراف عدد من المتطوعين المدربين على كيفية التعامل مع الأطفال.

رئيس دائرة الأمراض المزمنة في وزارة الصحة ياسر مخللاتي، أكد في تصريح لـ سانا أهمية الأنشطة التي ستقدم للأطفال في هذه المساحة، وخاصة الأنشطة التوعوية منها، والمتعلقة بالمحافظة على النظافة، وكيفية التعامل مع حالات التحرش الجنسي أو التنمر.
ولفت إلى أن الوزارة تبذل قصارى جهدها لتأمين الأدوية اللازمة للأطفال المصابين بمرض التلاسيميا ومعالجتهم، إضافة إلى نشر التوعية حوله للحد من ولادة أطفال مصابين به.

بدورها أوضحت رئيسة مجلس إدارة الجمعية نهى العيطة، أن الهدف من إنشاء هذه المساحة تقديم الدعم النفسي والنشاطات الترفيهية للأطفال المصابين، للتخفيف من الآثار النفسية السلبية التي قد يتسبب بها المرض، وهي تندرج ضمن البرامج التي تعمل عليها الجمعية ضمن عياداتها الطبية المتخصصة التي تقدم خدمات صحية شاملة ومتقدمة للمحتاجين.

من جانبها أشارت مديرة مشروع التحويلات النقدية في الجمعية دانا شحادة إلى أن فكرة المساحة جاءت للتخفيف من معاناة الأطفال المصابين، الذين يقضون ساعات طويلة في الانتظار برفقة أهاليهم أثناء عمليات تبديل الدم، وتشكل مكاناً للراحة من تعب التنقل والوصول إلى المركز.

منسق قسم الحماية الاجتماعية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” خلدون خليفة، لفت إلى أن رفع معنويات الأطفال المصابين يسهم في تقبلهم للعلاج وتجاوبهم معه، داعياً إلى تعزيز حملات التبرع بالدم لضمان تأمينه لمحتاجيه، إضافة إلى مستلزمات العلاج للمرضى والتخفيف من معاناتهم.
يشار إلى أن مركز العيادات التخصصية في الزاهرة الجديدة بدمشق يقدم رعاية شاملة لمرضى التلاسيميا والمنجلي بشكل مجاني.
والتلاسيميا مرض وراثي ينتقل من الآباء إلى الأبناء، وهو من أمراض الدم ويجعل الجسم غير قادر على إنتاج الهيموغلوبين بشكل طبيعي، ويسبب مضاعفات خطيرة على الصحة إذا لم يتم علاجه والسيطرة عليه.
يذكر أن جمعية الندى هي جمعية تنموية خيرية إغاثية تعليمية تأسست عام 2005، وتهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة المستدامة في المجتمع السوري، وتعنى بتمكين أفراده وأسره من بناء قدراتهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية والثقافية.




