طرطوس-سانا
شهد نبع الغمقة، أحد أهم المصادر المائية في منطقة صافيتا بريف محافظة طرطوس، تحسناً ملحوظاً في قوة تدفقه وجريانه مع بداية العام الجاري، بعد سنوات من التراجع بسبب التغيرات المناخية.
ويأتي هذا التحسن نتيجة الموسم المطري الغزير الذي شهدته المنطقة، ما أعاد للنبع حيويته وجعله وجهة رئيسية للزوار من كل المناطق المحيطة.

ويبعد النبع نحو 35 كم عن مدينة طرطوس و3 كم عن صافيتا، ويمر عبر أراضٍ جبلية وسهول خصبة، ويشكل شريان حياة للأنشطة الزراعية التي تعتمد على مياهه في ري الحمضيات والخضار والقمح، ما يضمن استمرارية الإنتاج المحلي.
وأشارت رئيسة بلدية الجروية إنصاف سليمان لمراسلة سانا إلى أن الأمطار الأخيرة ساهمت في عودة جريان النبع بشكل كبير بعد تراجع مستواه خلال السنوات الماضية نتيجة انخفاض الأمطار وجفاف بعض مصادر المياه الجوفية.
وأوضحت سليمان أن النبع أصبح وجهة سياحية محببة للزوار ومحبي الطبيعة، مع تطوير البنية التحتية عبر إنشاء ممرات مشي إضافية وزيادة المطاعم والمقاهي، وتوفير أنشطة متنوعة تشمل التنزه والاستمتاع بالمساحات الخضراء المحيطة.

ولفتت سليمان إلى أهمية الحفاظ على هذا المورد الطبيعي لضمان استمراريته للأجيال القادمة، مشيرة إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع المحلي مع السلطات والمنظمات البيئية، وتكثيف حملات التوعية والحد من الملوثات، ودراسة إنشاء محطات معالجة مياه تحمي النبع من التلوث.
يُذكر أن نبع الغمقة موسمي يفيض شتاءً ويجف صيفاً، ويخرج من حوض صخري كلسي طبيعي، وله عدة منافذ أهمها الفوار والروزنة ولبوس وبيت وسوف، إضافة إلى روافد من باطن الأرض تتغذى بسيول الأمطار.

