طرطوس-سانا
تضمنت الفعالية التراثية “حكاية من وطني” التي انطلقت في مبنى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس اليوم، فقرات ثقافية واجتماعية منوعة، بهدف توثيق القيم التاريخية والثقافية للمحافظة وإحياء ذاكرة المكان.
وشملت الفعالية التي تقام ضمن حملة “طرطوس.. مدينة حياة” عرض فيلم بعنوان “صرخة من عمريت”، يسلط الضوء على الأهمية التاريخية للموقع، وفقرات شعرية وموسيقية وغنائية متنوعة، وعروضاً عن تاريخ المدينة ومعالمها الأثرية.
كما احتضنت الفعالية معرضاً للحرف المهنية والأعمال التراثية واليدوية، إضافة إلى إبداعات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ونشاط ترفيهي للأطفال، وعروض حية لتحضير المأكولات التراثية.

وفي تصريحات لمراسلة سانا أشارت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل، جولي خوري، إلى أن الفعالية التي تنظمها المديرية تمثل حكاية تراثية تروي تاريخ طرطوس بمشاركة المؤرخين والكتاب وكبار السن، بهدف التلاقي مع المجتمع المحلي في تنظيم الفعاليات التي تنفذها الجمعيات تحت لواء المديرية، ونشر فكرة أن المديرية شريك حقيقي للمجتمع ومساحة لتقديم الخدمات والفعاليات.
بدوره أكد الباحث في التاريخ محمد رئيف هيكل أهمية مهنة الحكواتي، حيث كان الناس قديماً يجتمعون في المقاهي للاستماع إلى القصص التراثية، مثل قصة عنترة، وفصول خيال الظل المعروفة بكركوز وعيواظ، داعياً إلى تشكيل لجنة متخصصة لإحياء وتوثيق المهن التراثية المختلفة، بما في ذلك أنواع الدبكات الشعبية والفنون التراثية بطرطوس وريفها.
وأشارت رئيسة جمعية إحياء التراث سناء سلمان إلى أن الهدف الأساسي من المعرض إحياء التراث والاهتمام به في كل مناطق المحافظة، مؤكدةً أن عدة جمعيات شاركت بأعمالها اليدوية مثل اللوحات الفنية، والخيزران، والكروشيه، والسيراميك، والريزن، وإعادة التدوير، والإكسسوارات، والصوف.

ولفتت مدربة المهن اليدوية بجمعية أطفال المحبة لرعاية ذوي الإعاقة، نظمية إسماعيل، إلى أن 35 طفلاً قدموا أعمالًا يدويةً متنوعةً تعكس مهاراتهم، مؤكدةً أن مشاركتهم تعزز ثقتهم بأنفسهم وتظهر أنهم قادرون على العطاء، حيث شملت أعمالهم إعادة تدوير المخلفات، والنول، والخرز، والخياطة، والكروشيه، وأعمال الحصى والرمل.
كما أوضح مشرف فريق الجوال في جمعية أنيس سعادة لحماية الطفل، سالم إسكندر، أن الفعالية تضمنت أنشطة حركية وترفيهية وتطوير الذكاء والانتباه، مستهدفة نحو 25 طفلاً، مشيراً إلى أثرها الإيجابي على الصحة النفسية وتعزيز روح التعاون والتعلم واللعب الجماعي.

من جهتها، أكدت مسؤولة متطوعي الوصول والمبادرات المجتمعية بجمعية البتول للخدمات الإنسانية، هبة رستم، أن التراث السوري يمثل قيم المحبة والكرم والبساطة، وهو جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، مبينةً أن الفعالية سلطت الضوء على عبق الماضي من خلال أنشطة تزرع البهجة في نفوس الكبار والصغار.
يذكر أن الحملة تتضمن نشاطات اجتماعية وفق برنامج زمني يمتد عدة أشهر، يشمل كل شهر أربع فعاليات تنفذها الجمعيات بالتعاون مع كوادر المديرية، لتنظيم العمل وضمان تنفيذ الأنشطة بنجاح.


