ريف دمشق-سانا
أجرى مدير زراعة دمشق وريفها، زيد أبو عساف، جولة ميدانية في مدينة الكسوة بريف دمشق، برفقة ممثلين عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، للاطلاع على واقع عمل المدارس الحقلية ومتابعة حقول القمح والثوم ضمن برنامج بناء الصمود المحلي في سوريا (BLRS) كأحد أبرز الشراكات لدعم القطاع الزراعي.
وشملت الجولة التي جرت اليوم السبت، مدرستي الثوم والزيتون في بلدة زاكية، وتمت متابعة سير العمل ميدانياً، والاطلاع على الحقول التجريبية التابعة لهما.
55 مدرسة حقلية في الريف

وبين أبو عساف في تصريح لمراسلة سانا، أن المدارس الحقلية يبلغ عددها في ريف دمشق 55 مدرسة موزعة على مناطق الغوطتين الشرقية والغربية والكسوة، مشيراً إلى أهميتها في تعزيز التدريب العملي للمزارعين ونقل الخبرات الزراعية الحديثة بما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي المحلي.

بدوره، أوضح مسؤول برامج الفاو في المنطقة الجنوبية، حيان المحمد، أن المدارس الحقلية تُعد وسيلة إرشادية قائمة على التفاعل والتشارك بين المزارعين والمرشدين الزراعيين، مبيناً أن البرنامج المشترك مع وزارة الزراعة يسهم في تمكين المزارعين، وإعادة تفعيل النظام الوطني للبذار، حيث تغطي المدارس الحقلية سبع محافظات هي: ريف دمشق، وحلب، وحماة، وإدلب، واللاذقية، ودير الزور، وحمص.
نشر تطبيقات الممارسات الذكية
من جهتها، أكدت ميسّرة مدرسة زاكية الحقلية، وفاء طعمة، أن المدارس الحقلية تهدف إلى نشر تطبيقات الممارسات الزراعية الذكية مناخياً، وتطبيق الإدارة المتكاملة للمكافحة باستخدام مواد طبيعية، مع التركيز على الحد من التسميد غير المتوازن لما له من آثار سلبية على التربة وزيادة ملوحتها.

وأوضحت طعمة أنه يتم استخدام مستخلصات نباتية للحد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، وتعزيز تبادل الخبرات بين المزارعين، مشيرة إلى أن الهدف ليس فقط طرح الممارسات، بل مرافقة الفلاحين حتى يلمسوا النتائج بأنفسهم، سواء من حيث تحسين جودة المحصول أو خفض التكاليف، ما يعزز قناعتهم بهذه الأساليب.
بدورها، بيّنت ميسّرة مدرسة “كوكب” الحقلية، رزان الخطيب، أن المدارس الحقلية تعتمد على تطبيق مفاهيم الزراعة الذكية مناخياً، والابتعاد عن استخدام المواد الكيميائية، وتعليم المزارعين كيفية إدارة حقولهم بالشكل الأمثل واستثمار الموارد المتاحة لديهم.
جولة على حقول القمح
كما شملت الجولة الاطلاع على حقول القمح والثوم في المدينة، ومدى خلوها من الأمراض والآفات، وتطبيق الفلاحين الإرشادات الزراعية، في ظل الظروف المناخية الملائمة وتوفر الأمطار.
وأكد عدد من الفلاحين أهمية استمرار البرامج الإرشادية في تحسين الواقع الزراعي وزيادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم صمود المزارعين في مختلف المناطق.
وعقد خبراء منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” في الأول من شهر نيسان الحالي، جلسة فنية تخصصية بالتعاون مع مديرية زراعة دمشق وريفها، لتدريب ميسّري مدارس المزارعين الحقلية في ريف دمشق على تقنيات الإدارة المتكاملة، والعناية بالشتول داخل الأنفاق المنخفضة، وتعزيز خبراتهم في هذا المجال، وذلك ضمن أنشطة “مشروع بناء الصمود المحلي في سوريا”.








