ريف دمشق-سانا
شهد سدّ الضمير في ريف دمشق تحسّناً ملحوظاً في مخزونه المائي خلال الموسم الحالي، وصل إلى 50 ألف متر مكعب بعد أن سجّل صفراً في الموسم الماضي نتيجة ضعف الهطولات آنذاك.

وانعكس تحسن الهطولات المطرية مباشرة على واردات السد ومستويات تخزينه ما عزز دوره الاستراتيجي في دعم الموارد المائية، ولا سيما في مجالات الري وتغذية المياه الجوفية، رغم التحديات الفنية التي لا تزال تواجه الهيئة العامة للموارد المائية لضمان استدامته وكفاءته التشغيلية.
درء السيول ودعم الزراعة
معاون مدير الموارد المائية للشؤون الفنية في دمشق وريفها، قاسم صالح، أوضح لـ سانا، أن سدّ الضمير يُعدّ واحداً من تسعة سدود بالمحافظة، وأُنشئ عام 1966 بهدف حماية مدينة الضمير ومحيطها من السيول، إضافة إلى تأمين مياه الري وسقاية المواشي وتعزيز التغذية الجوفية في سنوات الجفاف.

وبيّن صالح أن الحجم التخزيني الأعظمي للسد يبلغ 2.15 مليون متر مكعب، ويعتمد في تغذيته على وادٍ يتفرع إلى مجريين رئيسيين: الأول قادم من جبال البتراء بالقلمون عبر وادي العميدية، والثاني من مدينة الرحيبة، حيث تشكّل السيول الموسمية المصدر الأساسي لامتلاء بحيرة السد.
وأشار صالح إلى أن وصول الأمطار في سوريا إلى نحو نصف المعدل السنوي حتى الآن مؤشر إيجابي لتحسن الواقع المائي.
صيانة شاملة للسد وإضافة ثلاث عبارات
من جانبه، أوضح رئيس دائرة الخدمات المشتركة في مديرية الموارد المائية بدمشق وريفها، عبد الرحمن الغزاوي، أن المديرية نفذت خلال السنوات الماضية أعمال تأهيل شاملة لمنشآت السد بهدف تعزيز جاهزيته وتحسين قدرته على درء السيول، مشيراً إلى وجود نحو 1.75 مليون متر مكعب من الطمي القابل للمعالجة ضمن خطة التعزيل المقبلة.

وبيّن الغزاوي أن العام الحالي شهد تنفيذ صيانة إضافية للأقنية، وإنشاء ثلاث عبارات جديدة على الطرق المحيطة، فيما يجري التنسيق مع المؤسسة العامة للمحروقات لإنشاء عبارة جديدة على خط الغاز العربي لتأمين وصول المياه إلى بساتين الضمير.
ري 50 هكتاراً من البساتين
بدوره، أوضح رئيس مجلس مدينة الضمير، محمد جيرودية، أن إنشاء السد جاء لحماية البلدة من السيول التي كانت تتسبب بأضرار واسعة، وأثبت فعاليته منذ دخوله الخدمة ووفر كميات مياه كافية لموسم زراعي كامل.

وأشار جيرودية إلى أن السد يسهم حالياً في ري نحو 50 هكتاراً من البساتين، معظمها مزروع بأشجار الزيتون، حيث يعتمد الفلاحون نظام “العداد” لتوزيع الحصص المائية، إضافة إلى سقاية الأغنام والمواشي القادمة من المناطق المجاورة.
ويقع السدّ على بعد نحو 2.5 كم شمال الضمير على مجرى وادي رحيبة –الضمير ضمن حوض واسع تبلغ مساحته نحو 1650 كم²، وتغذّيه أودية رئيسة قادمة من يبرود ورنكوس وصيدنايا مروراً بالقطيفة والرحيبة، إضافة إلى وادي العصافير والعمدية، ويزيد ارتفاعه على 15 متراً وطوله يقارب 145 متراً، فيما تبلغ مساحة بحيرته نحو 65 هكتاراً.
