ريف دمشق-سانا
أحيت بلدة يلدا بريف دمشق مساء اليوم، ذكرى مجزرة شارع علي الوحش
الواصل بين بلدتي يلدا وحجيرة، والتي ارتكبتها قوات النظام البائد والميليشيات الداعمة له عام 2014، واستشهد فيها أكثر من 1500 مواطن، وذلك بعرض بصري توثيقي عن هذه المجزرة وكلمات من الشهود والناجين، وسط حضور رسمي وشعبي.
المجزرة في عيون الشهود
الفعالية دعا إليها فريق “بُناة الأثر” التطوعي بالتعاون مع مجلس بلدة يلدا، وفريق أبناء الجولان، استُهلت بتلاوة من القرآن الكريم، ثم استرجع الشيخ مؤيد خليفة، وهو أحد الشهود على المجزرة في كلمة ألقاها، الذكريات الأليمة للجريمة التي يندى لها جبين البشرية، حيث خرج مدنيون سوريون وفلسطينيون من الشارع وتلقفتهم قوات النظام البائد والميليشيات الموالية له واعتقلت الشباب والرجال ثم قتلتهم، ودفنت جثثهم بمقابر جماعية، وأشار إلى محاولات النظام البائد طمس معالم هذه الجريمة والتنصل منها.
ومن الناجين من المجزرة أيضا أحمد عبد العال الذي قال بدوره: نزحنا من بيوتنا بسبب الحصار والجوع الذي كنا نعيشه، حيث لم يكن لدينا طعام ولا شراب، وادّعى النظام البائد أنه فتح ممراً إنسانياً لكن ما حصل كان كميناً غادراً، وقد اعتقلت وبقيت سبع سنوات في المعتقل، ذقت خلالها كل أنواع العذاب.
الحفاظ على مكتسبات النصر

مدير منطقة الكسوة وجنوب دمشق أحمد الرحيل أكد خلال كلمته ضرورة الحفاظ على مكتسبات النصر والتمسك بالثوابت الوطنية، والوقوف صفاً واحداً في وجه كل المتآمرين والمجرمين، الذين يريدون أن يعبثوا بأمن وأمان هذه البلاد.
شهداء الحرية
من جانبه، قال الشيخ أبو سعيد بيازيد: إن الميليشيات المجرمة قتلت أبرياء عانوا الجوع والحرمان، وأضاف: لن ننسى الجرائم وسنحاسب القتلة ومن ساعدهم عاجلاً أم ٱجلاً .. فدماء المظلومين ستلاحقهم إلى يوم القيامة.
فيما قال الشيخ وائل مصطفى أحمد: إننا حين نتذكر مجزرة شارع علي الوحش تعود بنا الذاكرة لكل جرائم النظام البائد بحق المدنيين قتلاً واعتقالاً، مؤكداً أن النبي الكريم عظّم مكانة الشهيد، وشهداؤنا في جنات النعيم.
تخليد ذكرى شهداء الحرية
وفي تصريحات لـ سانا، تطرق رئيس مجلس بلدية يلدا منير المصري إلى فترة الحصار الذي فرضته قوات النظام البائد على مناطق جنوب دمشق ومنعها الخبز والدواء، ما اضطر الأهالي لاستخدام مواد مختلفة لصناعة الخبز للبقاء على قيد الحياة، وهو ما يفرض محاسبة المجرمين.

كما أشار نائب رئيس مجلس بلدية يلدا محمد البقاعي إلى أن هدف الفعالية إحياء ذكرى شهداء المجزرة، والتأكيد على دعم مسار العدالة الانتقالية، وحفظ حقوق الضحايا الذين مهدوا درب الحرية.
وتخلل الفعالية فيلم توثيقي عن المجزرة، وشهادات بلسان الناجين، ثم اختُتمت بأناشيد الثورة والنصر والتحرير من منشد الثورة أبو ماهر الصالح.
يُذكر أن مجزرة شارع علي الوحش ارتكبها النظام البائد والميليشيات
الداعمة له في الـ 5 من كانون الثاني سنة 2014، واستشهد فيها أكثر من 1500 مواطن، بينهم أطفال ونساء، وذلك بعد استدراجهم بإشاعة فتح ممر إنساني، ليصبح الطريق فخاً قاتلاً للمدنيين بعد حصار شديد لمناطق جنوب دمشق منذ منتصف 2013.






