اللاذقية-سانا
تواصل أفواج الهندسة في الجيش العربي السوري تنفيذ عمليات واسعة لإزالة الألغام والمخلفات الحربية في قرى ومزارع جبلي التركمان والأكراد بريف اللاذقية الشمالي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تأمين المناطق وتهيئتها لعودة الأهالي إلى منازلهم ومزارعهم بأمان.

وأوضح قائد أحد الأفواج الهندسية في وزارة الدفاع عمر الحسين أبو زيد، في تصريح لمراسل سانا، أن الفوج يواصل عمله منذ أكثر من ستة أشهر بوتيرة عالية لإزالة ما خلفه النظام البائد من ألغام ومتفجرات في الأراضي الزراعية والمناطق السكنية والوديان والطرقات.
وقال: إن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو تأمين عودة السكان إلى منازلهم، وتأمين الأراضي وتمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم وقطاف مواسمهم، ولا سيما موسم الزيتون الذي يشكل مصدر رزق رئيسياً لأهالي المنطقة.

وبين أبو زيد أن الأفواج الهندسية تمكنت حتى الآن من إزالة ما بين خمسة وستة آلاف لغم مضاد للأفراد، إضافة إلى عدد كبير من ألغام الدروع والألغام التلفزيونية المعقدة وألغام الوثاب، والتي تعد من أكثر أنواع الألغام صعوبة في الكشف والإزالة.
من جهته أشار أحد عناصر سرية الهندسة في الفوج مصطفى قرجو إلى أن العمل يتم وفق خطة مدروسة تبدأ بتحديد الحقول الملغومة عبر المسح الميداني، ثم إزالة الألغام يدوياً باستخدام أجهزة حساسة ومتطورة، مبيناً أن طبيعة المنطقة الجبلية والحراجية تشكل تحدياً إضافياً للعاملين في الميدان، إذ يصعب إدخال المعدات الثقيلة والكاسحات إلى تلك المناطق الوعرة، ما يضطر العناصر إلى الاعتماد على أجهزة الكشف اليدوية وأدوات السبر (السيخ) لتنفيذ مهامهم بدقة وحذر شديدين.

وأكد قرجو أن أفراد الفوج مستمرون في أداء مهمتهم حتى إزالة آخر لغم من جبال الساحل، مشيراً إلى أن ما يميز عملهم هو الروح الوطنية العالية والإيمان بقدسية المهمة الإنسانية المتمثلة بحماية أرواح المدنيين وتأمين عودتهم إلى قراهم.
وتسهم هذه الجهود في إعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة، إذ بدأت بعض العائلات بالعودة التدريجية إلى قراها، بينما يواصل الجيش العربي السوري بالتعاون مع الجهات المعنية أعمال إعادة التأهيل وفتح الطرق وتأمين الخدمات الأساسية في إطار عملية إعادة الاستقرار إلى ريف اللاذقية الشمالي.




