حمص-سانا
أدت الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مؤخراً محافظة حمص إلى تفاقم مشكلات الصرف الصحي في عدة مناطق ومنها مدينة تلبيسة بريف المحافظة الشمالي ما تسبب في دخول المياه لعدد من المنازل في الأحياء الشمالية.

وقال أحد سكان الحي الشمالي بالمدينة بلال ميزنازي إن مياه الصرف الصحي دخلت منزله بارتفاع تجاوز متراً ما ألحق أضراراً مادية لديه، مشيراً إلى أن المشكلة ظهرت منذ حوالي ستة أشهر، وجرى الطلب من مجلس المدينة لمعالجتها وخاصة أنها باتت تشكل خطراً كبيراً على الأهالي ومنازلهم.
بدوره أوضح الناشط الإعلامي طلال أبو الوليد أن المشكلة تعود بالأساس إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لشبكة الصرف الصحي جراء قصف النظام البائد ما أدى إلى توقف العديد من الخطوط عن الخدمة، وأن وعوداً سابقة من بعض المنظمات الدولية بمعالجة المشكلة لم تُنفذ بعد، ما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، ولا سيما عند الأطفال.

من جهتها رئيسة مجلس مدينة تلبيسة المهندسة عايدة الضيخ بينت أن السبب الرئيسي وراء المشكلة هو عدم قدرة البنية التحتية الحالية على استيعاب الكميات الكبيرة من المياه بسبب التوسع العمراني المرتفع وزيادة أعداد السكان الذين قُدر عددهم بحوالي 70 ألف نسمة بعد عودة الكثيرين إلى المدينة بعد التحرير في ظل ما تعانيه البنية التحتية من تدهور كبير نتيجة الدمار جراء قصف النظام البائد.
وأشارت الضيخ إلى أن مجلس المدينة استعان إضافة لورشاته بفرق الدفاع المدني والهلال الأحمر العربي السوري وشركة الكهرباء منذ يوم أمس للتخفيف من حجم الأضرار الناجمة عن الأمطار الغزيرة.

وأكدت الضيخ أن الحل الجذري يكمن في ربط شبكة الصرف الصحي بالخط الإقليمي غير أن مشروع الربط الذي تعهّدت إحدى المنظمات الدولية بتنفيذه قبل شهرين لم ينفذ على أرض الواقع حتى الآن.
وتشهد سوريا عموماً حالة جوية غير مستقرة تتخللها هطولات مطرية غزيرة في عدة مناطق، ما تسبب بحدوث تجمعات مائية واختناقات في بعض المناطق وخاصة تلك التي تعرضت لتخريب بنيتها الخدمية جراء ممارسات النظام البائد كمدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي التي تحاول النهوض عبر مبادرات فردية وجماعية من المجتمع المحلي.

