درعا-سانا
يعد الحجر البازلتي من أبرز المواد المستخدمة في أعمال البناء والكسوة في محافظة درعا، لما يتمتع به من متانة ومقاومة للرطوبة وتعدد في الاستخدامات في حين يواجه العاملون في هذا القطاع عدداً من التحديات المرتبطة بتوفر الايدي العاملة وتكاليف الإنتاج وإجراءات الترخيص.

وأوضح باسل الحوراني أحد مقتني الحجر الأسود البازلتي أن اختياره للحجر البازلتي والحجر الحوراني جاء لما يتمتعان به من مقاومة للرطوبة وخصائص مناسبة للعزل، إضافة إلى كونهما من المنتجات المحلية.
وأشار الحوراني إلى أن استخدام الحجر يسهم في تحسين العزل داخل الأبنية بما يساعد على الحد من تأثرها بدرجات الحرارة خلال فصلي الصيف والشتاء.
بدوره بين أحمد ناصر الخطيب صاحب منشأة صناعية لصناعة الحجر البازلتي، أنه ينتشر في مناطق مختلفة من حوران باعتباره حجراً بركانياً، مشيراً إلى توفر أنواع جيدة منه في مناطق عدة من محافظة درعا.

وأوضح أن الحجر البازلتي يستخدم في أعمال متعددة منها المطابخ والأدراج والتلبيس الداخلي والخارجي والأرضيات، إضافة إلى استخدامه في الأرضيات الخارجية والشوارع نظراً إلى قدرته على تحمل الأوزان وحركة المركبات.
الحجر البازلتي جزء من نمط البناء المحلي
وأشار الخطيب إلى أن الحجر البازلتي استخدم تاريخياً في العديد من الأبنية والمنشآت والطرقات في المنطقة ما جعله جزءاً من نمط البناء المحلي.

وحول واقع الاستثمار في القطاع نوه الخطيب بأن العمل في الحجر البازلتي لا يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، مشيراً إلى أن السبب يعود بصورة رئيسية إلى نقص الأيدي العاملة المتخصصة، الأمر الذي يحد من القدرة على زيادة الإنتاج.
ولفت إلى أن هناك طلباً على الحجر البازلتي في عدد من الأسواق الخارجية، منها أسواق في دول الخليج وأوروبا، مبيناً أن تطوير القدرة الإنتاجية وتوفير الكوادر والإمكانات اللازمة يمكن أن يسهما في زيادة فرص تصدير المنتج.
من جانبه أوضح باسل ناصر صاحب مقلع ومنشأة صناعية لإنتاج الحجر البازلتي، أن عملية الإنتاج تبدأ من المقالع المرخصة حيث يستخرج الحجر وينقل إلى المنشأة ثم يخضع لعمليات المعالجة والقص والتجهيز باستخدام الآلات.

وأضاف في هذا الإطار أن المنشأة تنتج الحجر وفق الاستخدام المطلوب بما يشمل أعمال الأرصفة والشوارع والدوارات والمنشآت الحكومية، إضافة إلى التلبيس والأدراج وأعمال الزينة والمشربيات وتلبية احتياجات المنازل والمنشآت الخاصة.
صعوبات العاملين تتعلق بتكاليف الإنتاج
وأشار ناصر إلى أن العاملين في هذا القطاع يواجهون صعوبات تتعلق بتكاليف العمل والإنتاج، منوهاً بالحاجة لمزيد من التسهيلات في إجراءات الترخيص، كما طالب بضرورة تبسيط الإجراءات وتقديم التسهيلات اللازمة للعاملين في مجال المقالع وتصنيع الحجر، ولافتاً إلى أن إجراءات الترخيص أصبحت في الفترة الأخيرة أفضل مقارنة بما كانت عليه سابقاً.
يذكر أن الحجر البازلتي يعد مورداً محلياً مهماً في محافظة درعا وترتبط صناعته بسلسلة إنتاج تبدأ من استخراج الحجر من المقالع وصولاً إلى تقطيعه وتجهيزه للاستخدام في الأبنية والطرق وأعمال الكسوة والزينة.