دمشق-سانا
تشهد أسواق الألبسة في دمشق، عشية عيد الفطر المبارك، حركة شراء متوسطة يغلب عليها الطابع الانتقائي، في ظل ارتفاع ملحوظ في الأسعار.
وخلال جولة لمراسل سانا في أسواق الصالحية والحمرا والشعلان، مساء اليوم الخميس، لوحظ أنّ الإقبال يتركز بشكل أساسي على القطع الضرورية، بينما يؤجل كثير من المواطنين شراء الملابس الجديدة أو يكتفون بالحد الأدنى، في مشهد يعكس تغير أولويات الإنفاق الأسري خلال الموسم.
التجار: الحركة دون المأمول
وصف صاحب أحد محال الألبسة بكري عاتكة الحركة الشرائية هذا العام بأنها “متوسطة إلى ضعيفة” مقارنة بالمواسم السابقة، مبيناً أن معظم الزبائن يكتفون بالمشاهدة والاستفسار، في حين يحاول التجار تنشيط المبيعات عبر عروض وتخفيضات إلا أن القدرة الشرائية تبقى العامل الحاسم.
من جهته، أشار صاحب أحد محال الأحذية مصطفى مصري إلى سعي التجار للحفاظ على أسعار مقبولة قدر الإمكان، لافتاً إلى تقديم عروض خاصة قبيل العيد، إلا أنّ الإقبال لا يزال محدوداً، ومعظم الزبائن يبحثون عن الأرخص، موضحاً أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والضرائب ينعكس على السعر النهائي.
المواطنون: تسوق حذر وحسابات دقيقة
في السياق ذاته، قال المواطن أحمد الحسن: “نحاول قدر الإمكان تأمين مستلزمات العيد ضمن حدود الإمكانات المتاحة، مع التركيز على الأولويات وتأجيل بعض الاحتياجات نتيجة الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار المستمر”.

بدورها، أوضحت المواطنة سمر علي أن العيد هذا العام يفرض حسابات دقيقة على الأسرة حيث نركز على الضروريات ونبحث عن العروض المناسبة، مؤكدة أن القدرة الشرائية تحدد طبيعة المشتريات هذا الموسم.
وتسجل الأسواق السورية في مواسم الأعياد عادةً نشاطاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء حيث تُعد هذه الفترات من أهم المواسم التجارية المرتبطة بالطلب الاستهلاكي، ولاسيما في قطاع الألبسة، كما تعكس هذه المواسم تفاعلاً مباشراً بين الواقع الاقتصادي وأنماط الإنفاق، بما يظهر تحولات في سلوك المستهلكين تبعاً للظروف المعيشية ومستويات الدخل.