حملة وقائية لمكافحة الليشمانيا بريف الرقة الشمالي

الرقة-سانا

أطلقت مديرية البيئة في محافظة الرقة، بالتنسيق مع مجلس بلدة حزيمة بريف الرقة الشمالي ومنظمة كونسيرن العالمية ‏والأمانة العامة للمحافظة، حملة وقائية لمكافحة ذبابة الرمل الناقلة لمرض الليشمانيا، بهدف الحد من انتشار المرض مع ‏حلول فصل الصيف.‏

وأوضحت مديرة البيئة في محافظة الرقة أميرة الخلف، في تصريح لمراسل سانا اليوم الأربعاء، أن أعمال الرش في بلدة ‏حزيمة تأتي استكمالاً لخطة المديرية في مكافحة نواقل الأمراض والحد من انتشار داء الليشمانيا والحشرات الضارة، وذلك ‏بعد الانتهاء من تنفيذ أعمال الرش في منطقة الهيشة.‏

وأضافت الخلف: إن الفرق الميدانية باشرت أعمالها في بلدة حزيمة، مستهدفة الأحياء السكنية والشوارع الداخلية والمناطق ‏ذات الخطورة العالية، ضمن برنامج وقائي يهدف إلى الحد من انتشار الحشرات الناقلة للأمراض وتعزيز السلامة الصحية ‏للسكان.‏

من جانبه، بيّن عضو لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في مجلس بلدة حزيمة جمعة محمد الفارس، أن الحملة بدأت ميدانياً ‏أمس وتستمر 15 يوماً، وتشمل بلدة حزيمة وقرى تل السمن الشمالي والجنوبي والطويلعة ومزرعة الوحدة وأبو شارب ‏والجربوع والبوزكي والحتاش والكدرو.‏

وأشار الفارس إلى أن الحملة تأتي في إطار الإجراءات الوقائية، بعد ورود معلومات عن وجود إصابات في بعض المناطق ‏المجاورة، لافتاً إلى أن فرق العمل تضم كوادر للتوعية المجتمعية، إلى جانب فرق الرش والمكافحة التي تستهدف المواقع ‏المحتملة لتكاثر ذبابة الرمل.‏

وأوضح الفارس أن الحملة تركز على رفع مستوى الوعي لدى الأهالي بمخاطر المرض وسبل الوقاية منه، بالتوازي مع ‏تنفيذ أعمال المكافحة الميدانية في القرى المستهدفة.‏

بدوره، أوضح رئيس مركز حزيمة الصحي بركات الشعيب أن مرض الليشمانيا لا يزال منتشراً في عدد من مناطق الريف ‏الشمالي لمحافظة الرقة، ولا سيما في الهيشة وخنيز وتل السمن والكالطة، مبيناً أن المركز كان يستقبل أعداداً كبيرة من ‏المصابين ويقدم خدمات التشخيص والعلاج، قبل توقف الدعم الدوائي المخصص للمرض منذ أكثر من عام.‏

وأشار الشعيب إلى أن المركز سجل خلال فترة توفر العلاج نحو 500 حالة، لافتاً إلى أن المرضى الذين يراجعون المركز ‏حالياً يتم تحويلهم إلى مدينة الرقة لتلقي العلاج، بسبب عدم توفر الأدوية الخاصة بالليشمانيا.‏

وأكد الشعيب أن الحملات الوقائية والتوعوية تشكل خطوة مهمة للحد من انتشار المرض، داعياً إلى تعزيز برامج المكافحة، ‏وتأمين الأدوية والعلاجات اللازمة للمصابين في المناطق الريفية.‏

ويُعد مرض الليشمانيا من الأمراض الطفيلية التي تنتقل إلى الإنسان عبر لسعة ذبابة الرمل المصابة، وتظهر أعراضه غالباً ‏على شكل آفات وتقرحات جلدية تتطلب التشخيص والعلاج المبكر.‏

وتأتي الحملة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الإجراءات الوقائية والصحية في ريف الرقة الشمالي، والحد من انتشار ‏الأمراض الموسمية، وتحسين الواقع الصحي في المنطقة.‏

مشاركة هذه المقالة