القنيطرة-سانا
استحضرت ندوة ثقافية أدبية تاريخية أقيمت اليوم الإثنين في القنيطرة حضور الجولان السوري المحتل في الذاكرة الوطنية السورية، متوقفة عند أبعاده التاريخية وتجلياته في الأدب والشعر بوصفه رمزاً للهوية والانتماء.

الندوة التي حملت عنوان: “الجولان.. تاريخ شامخ وحق راسخ”، نظمها اتحاد الكتاب العرب- فرع القنيطرة بالتعاون مع فرع جامعة دمشق ومكتب شؤون الشباب في القنيطرة ومديرية الأنشطة والفعاليات في الاتحاد، وذلك على مسرح كلية التربية الرابعة، بمشاركة عدد من الأدباء والباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وتناولت الندوة محاور متعددة سلطت الضوء على المكانة التاريخية للجولان السوري المحتل، ودوره في تشكيل الوعي الوطني السوري، إلى جانب مقاربات أدبية ونقدية تناولت حضور الجولان في النتاج الإبداعي لأبناء المنطقة، وكيف تحول في الشعر والقصة والرواية إلى رمز للمقاومة والتشبث بالأرض والهوية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح رئيس فرع القنيطرة لاتحاد الكتاب العرب محمد علي حبش أن الندوة هدفت إلى تأكيد أهمية الجولان في الذاكرة الوطنية السورية، وتعزيز الوعي بتاريخ هذه الأرض ومكانتها، إلى جانب التأكيد على التمسك بالحق السوري، ورفض جميع محاولات تزييف الهوية أو طمس الحقائق التاريخية المرتبطة بها.
وأضاف حبش: إن المشاركين قدموا محاضرات تناولت البعد التاريخي للجولان السوري المحتل ومكانته في الوجدان الوطني، إلى جانب قراءات نقدية للإنتاج الأدبي المرتبط به، كما ناقشوا صورة الآخر في بعض الأعمال الأدبية ودور الأدب في ترسيخ قيم الانتماء، وتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية لدى الأجيال الشابة.
وشهدت الندوة تفاعلاً من الحضور الذين شاركوا بمداخلات وأسئلة ركزت على أهمية توثيق الذاكرة الوطنية، ودور المؤسسات الثقافية والأدبية في نقل هذه الذاكرة إلى الأجيال القادمة بلغة تجمع بين المعرفة والإبداع.
واختتمت الفعالية بقراءات شعرية عبّرت عن الحنين والارتباط العميق بأرض الجولان، واستحضرت في نصوصها معاني الصمود والأمل والتمسك بالهوية الوطنية، لتشكل خاتمة أدبية انسجمت مع الرسائل الفكرية والثقافية التي حملتها الندوة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والفكرية الهادفة إلى إبراز التاريخ الوطني للجولان، وتسليط الضوء على حضوره في الوجدان السوري، وتعزيز الوعي الثقافي والأدبي لدى الشباب.