الحسكة-سانا
بحثت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة اليوم الأربعاء، مع المحافظ نور الدين أحمد، بحضور مدير الشؤون السياسية في المحافظة عباس حسين، الواقع الإغاثي والإنساني وآليات دمج المؤسسات غير الحكومية ضمن هيكلية الوزارة والتسهيلات المقدمة لتذليل الصعوبات التي تعترض عملها.
وبينت الوزيرة خلال الاجتماع، أنه تم تشكيل لجنة بإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، لمناقشة سبل الدمج بعد وضع مجموعة من المعايير الخاصة بذلك، على أن تتم هذه اللجنة عملها خلال مدة تتراوح بين الأسبوعين وثلاثة أسابيع على أبعد تقدير.

وأشارت إلى أنه ومن خلال لقاء الفعاليات الاجتماعية والأهلية والمعنيين بالمحافظة، سيتم وضع برنامج عمل يهدف إلى دعم الجهود المبذولة وتعزيز التعاون بين الوزارة والجهات الحكومية الأخرى والمنظمات والمؤسسات والجمعيات غير الحكومية، بما ينعكس إيجاباً على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق وأرجاء محافظة الحسكة.
بعد ذلك، عقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية لقاء في المركز الثقافي بمدينة الحسكة ضم ممثلين عن المؤسسات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي، واستمعت إلى مداخلات الحضور التي تركزت على عدد من المطالب، أبرزها تسهيل عمل هذه المنظمات من خلال ترخيص القائم منها، وتفعيل الشراكة بينها وبين الجهات الحكومية والوزارة.
وطالبوا بزيادة الدعم لها في ظل تراجع التمويل الذي كان يقدم من قبل المنظمات الدولية الإنسانية بعد إغلاق المخيمات الموجودة في المحافظة، بهدف تخفيف معاناة الأهالي، نتيجة إهمال النظام البائد لهم، وتهميش مختلف القطاعات، ما أدى إلى انتشار الفقر والبطالة والجهل وضعف الخدمات الاجتماعية والاقتصادية المقدمة لهم.
وفي هذا السياق، أكدوا على ضرورة العمل على إطلاق مشاريع التعافي المبكر من خلال دعم الأهالي، وتأهيل الشباب والسعي لتوفير فرص عمل لهم.
وبيّن الحضور أهمية العمل مع الوزارات المختصة لمعالجة الكارثة البيئية التي لحقت بالمنطقة خلال السنوات الماضية، نتيجة التكرير البدائي للنفط.
وأشاروا إلى ضرورة دعم الفئات الضعيفة والهشة ولا سيما النساء الأرامل والأطفال وكبار السن والمرضى، وتعزيز دور النساء في صناعة القرار السياسي، وتوثيق الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة خلال الفترات السابقة.

بدورها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وفريق العمل المرافق لها للحضور سعيهم إلى تذليل الصعوبات التي تعترض عمل المؤسسات والجمعيات الموجودة في المحافظة، وتقديم التسهيلات اللازمة لإجراءات ترخيص غير المرخصة منها، وتقديم الدعم اللازم لتطوير التدريب المهني والمهارات اللازمة لدخول الشباب إلى سوق العمل، ودعم مراكز التنمية الريفية وزيادة شموليتها، بما يضمن تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة المستهدفة، إضافة إلى تشجيع المشاريع التنموية ولا سيما الصغيرة منها.
وأشاروا إلى أن الوزارة تقوم بمراجعة كاملة للعديد من القوانين المعمول بها والتي يعود بعضها إلى منتصف القرن الماضي والعمل على تطويرها بشكل مستمر، بهدف تحسين واقع الخدمات المقدمة.
بدوره، أشار مدير الشؤون الاجتماعية والعمل إبراهيم خلف، إلى جهود المديرية لتقليل العقبات التي تعترض عمل الجمعيات وتعزيز التشاركية معها، موضحاً أنه تم ترخيص 61 جمعية غير حكومية خلال العام الماضي، وأن إجراءات الترخيص مستمرة لمن يرغب بذلك وبكل يسر مع اعتماد كل ما قامت به هذه الجمعيات من مشاريع وأعمال قبل الترخيص ضمن ملفها الشخصي.
ولفت إلى أن المديرية ستعمل خلال الفترة القريبة القادمة على إعادة تفعيل مركز الإعاقة السمعية الخاص بالأطفال، وأنها بصدد إحداث اتحاد الجمعيات للعمل ضمن محافظة الحسكة وتعزيز واقع تقديم الخدمات المختلفة للمواطنين، وذلك بعد الحصول على الترخيص اللازم لذلك من قبل الوزارة مؤخراً.
وتأتي الزيارة في إطار الجهود الحكومية لتحسين الخدمات ودعم جهود التعافي في محافظة الحسكة بعد اتفاق دمج المؤسسات.
وكانت الوزيرة قبوات بحثت أمس الثلاثاء مع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد، ومدير الشؤون الاجتماعية والعمل مهند حنيدي، وممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الدولية، عدداً من القضايا التي تهم المجتمع المحلي والتحديات التي تواجه العائدين إلى المحافظة، في ظل حجم الدمار الكبير وفقدان الكثير لمنازلهم.