حلب-سانا
بتوجيهات من الرئيس أحمد الشرع، أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مشروعاً لإزالة الأنقاض في منطقتي جبل سمعان الشمالية وإعزاز بمحافظة حلب، وذلك في إطار خطة التعافي.
وأكد الوزير رائد الصالح، اليوم الأحد، أنّ المشروع سيبدأ بإزالة أكثر من 550 ألف متر مكعب من الأنقاض خلال 6 أشهر، في أكثر من 30 مدينة وبلدة في منطقتي جبل سمعان الشمالية وإعزاز.
وبيّن الوزير الصالح أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار تنفيذ المرسوم رقم (59) لعام 2026، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة، تمهيداً لعودة السكان إلى مناطقهم.
وأشار الوزير الصالح إلى أن إزالة الأنقاض تشكل المرحلة الأولى والأساسية في عملية التعافي، وتسهم في توفير بيئة آمنة للسكان، ما يسهل عملية ترميم وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية.
بدء تنفيذ المشروع في منطقة سمعان الشمالية

وقد بدأ، اليوم، تنفيذ المشروع بإزالة الأنقاض في مدينة عندان بمنطقة سمعان الشمالية بحضور الوزير الصالح، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، وإدارة منطقة سمعان الشمالية.
وأوضح الوزير رائد الصالح، في تصريح لمراسل سانا، أن التنفيذ سيتم على مراحل تشمل الإزالة والترحيل وإعادة التدوير وإعادة الاستخدام، مع إمكانية إطلاق مراحل إضافية عند الحاجة.
وأشار إلى أن جزءاً من الأنقاض سيُعاد تدويره للاستفادة منه في معالجة الطرق الزراعية أو إنتاج مواد بناء جديدة، بالتوازي مع مشاريع خدمية وتنموية أخرى جرى إعداد دراساتها وتحديد أولوياتها بالتنسيق مع محافظة حلب.
من جانبه أكد محافظ حلب أن خدمة الأهالي في المناطق المتضررة تأتي في مقدمة أولويات المحافظة، ولاسيما المناطق التي عانت من آثار الحرب والدمار، مبيناً أن المرحلة المقبلة ستركز على تأمين متطلبات عودة المهجرين والنازحين إلى منازلهم بصورة آمنة وكريمة.
وأضاف الغريب: إن إزالة الأنقاض تمثل الخطوة الأولى في مسار إعادة الإعمار وإحياء البنية التحتية، مؤكداً أن المحافظة ستعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومسؤولي المناطق على تلبية احتياجات الأهالي وفق الأولويات.
بدوره أعرب المواطن علي أحمد بلو من أهالي مدينة عندان عن ارتياحه لانطلاق المشروع، مؤكداً أنه يشكل بارقة أمل لعودة السكان إلى مدينتهم، ومطالباً بالإسراع في ترميم المنازل المدمرة والمتضررة لتسهيل عودة أبناء المنطقة من المخيمات ومناطق النزوح.
وفي السياق، أوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية حلب، فيصل محمد علي، أن المشروع يشمل أيضاً فتح الطرقات وإزالة الأنقاض في منطقة سمعان الشمالية ومنطقة أعزاز بما يسهم في تمكين المدنيين من العودة إلى قراهم ومناطقهم المتضررة، واستعادة الحياة الطبيعية فيها.
وتُعد مدن وبلدات ريف حلب الشمالي والغربي والجنوبي من أكثر المناطق التي تعرضت لدمار واسع في البنية التحتية نتيجة قصف النظام البائد، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من سكانها إلى المخيمات ومناطق أكثر أمناً.