حلب-سانا
أكد محافظ حلب عزام الغريب عودة الحياة الآمنة إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود وفق خطة مدروسة، تركز على سلامة المدنيين وضمان استقرارهم.
وخلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء عقده في حي الشيخ مقصود، شدد المحافظ على انطلاق مرحلة جديدة في تاريخ مدينة حلب، وقال:” نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة ومفصلية في تاريخ مدينتنا حلب التي تظل رمزاً للصمود والكرامة، ونعلن اليوم بسط سيادة الدولة بالكامل على حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وبدء عودة أهاليهما الآمنة إلى منازلهم”.
وأشار محافظ حلب إلى أن الدولة السورية لم تحمل أي نوايا انتقامية، وأن ميزان العدالة هو القانون وحده، والمواطنون هم في صميم اهتمام ورعاية الدولة، مؤكداً أن ما جرى كان مساراً لإعادة الحياة، وليس مجرد عملية عسكرية.
وأشار الغريب إلى أن تنظيم قسد الذي كان يسيطر على الحيين عمل على تخويف الأهالي وزعزعة الاستقرار، وشن هجمات على الأبرياء وقصف المدنيين، لافتاً إلى أن الدولة تحلت بأقصى درجات الصبر وسعت إلى حلول سلمية، لكن تلك الجهود قوبلت بالرفض والعنف، ما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين بينهم أطفال ونساء.
وأكد المحافظ أن هيئة العمليات العسكرية في الجيش العربي السوري والقوى الأمنية، نفذت عملية دقيقة ومدروسة في الحيين لضمان حماية الأرواح وإعادة الأمن، وأن العملية أنجزت بكفاءة عالية مع الالتزام التام بالمعايير الإنسانية، وكان هدفها الأسمى حماية المدنيين وإعادة الاستقرار.
وبين الغريب أنه منذ اللحظة الأولى للعمليات، استنفرت محافظة حلب كل إمكانياتها وكوادرها عبر اللجنة المركزية للاستجابة، بمشاركة مديريات الصحة والطوارئ والشؤون الاجتماعية والعمل لتأمين مراكز إيواء مناسبة وتقديم الرعاية الصحية الفورية للأهالي، والتجهيز لعودتهم الآمنة إلى بيوتهم.
وأعلن المحافظ، أن عودة الأهالي إلى حي الأشرفية قد بدأت فعلياً، وتتواصل الجهود لتأمين العودة الكاملة والأمنة إلى حي الشيخ مقصود، وفق خطة تضع سلامة المواطن فوق كل اعتبار.
ولفت الغريب إلى أن مؤسسات الدولة بدأت عملها الميداني الفعلي لإعادة تأهيل الأحياء، بما في ذلك أعمال التجهيز الكهربائي وإزالة السواتر والأنقاض، واستكمال عودة الحياة الطبيعية بشكل كامل، مؤكداً أن حلب كانت وستبقى مدينة العيش المشترك والأخوة، ومدينة الحياة والكرامة.