الرقة-سانا
يعاني أهالي قرية الحمزة في ريف الرقة الشمالي نقصاً مستمراً في مياه الشرب، ما يضاعف أعباءهم المعيشية والمادية، نتيجة اضطرارهم إلى شراء المياه عبر الصهاريج على نفقتهم الخاصة، في ظل ضعف ضغط الشبكة وتهالك الخط الرئيس المغذي للقرية، وسط مطالبات متكررة بإيجاد حل يضمن وصول المياه بصورة كافية ومستقرة.

وقال المواطن أحمد الحمد، لـ سانا اليوم الخميس: إن الأهالي يضطرون لشراء المياه بالصهاريج لتأمين احتياجاتهم اليومية التي تتراوح بين برميل ونصف وبرميلين لكل منزل، في ظل ارتفاع تكاليف النقل والشراء، ما يضيف أعباء مالية مستمرة على الأسر، ولا سيما مع عدم انتظام وصول المياه عبر الشبكة.

بدوره، لفت المواطن جاسم الحمد إلى استمرار معاناة الأهالي جراء نقص المياه، رغم مراجعاتهم المتكررة لشركة المياه.

وأشار عيسى الحمد إلى أن القرية تأسست عام 1990، وشهدت إنشاء خط المياه خلال عامي 2001 و2002، انطلاقاً من نهر الفرات عند مؤسسة الأسماك، مبيناً أن المياه وصلت بالكميات المطلوبة خلال السنة الأولى فقط، قبل أن تنقطع تماماً نتيجة مشكلات في الخط المغذي.
خطة لاستبدال خط المياه في 2027

من جهته، أوضح مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، حيان الجاسم، في تصريح مماثل، أن الخط الرئيس المغذي للقرية المصنوع من الأسبستوس الإسمنتي والمعروف باسم “الترنيت”، يبلغ طوله نحو 5.5 كيلومترات، وقطره 250 ملم، ويزيد عمره على 40 عاماً، ما يجعله متهالكاً وغير قادر على تحمّل الضغط أو إيصال الكميات الكافية من المياه.
وبيّن الجاسم أن المؤسسة أدرجت ضمن خطتها لعام 2027 مشروعاً لاستبدال الخط المتهالك بآخر جديد من البولي إيثيلين، بقطر 90 ملم، بهدف تحسين إمدادات المياه، والحد من معاناة أهالي قرية الحمزة.
وتُعدّ شبكات المياه القديمة وضعف البنية التحتية من أبرز التحديات التي تواجه تأمين مياه الشرب في عدد من قرى ريف الرقة، إذ يؤدي تهالك الخطوط وضعف ضغط الشبكة إلى صعوبة وصول المياه إلى المنازل، ما يضطر الأهالي إلى الاعتماد على الصهاريج لتلبية احتياجاتهم اليومية، بتكاليف إضافية تثقل كاهلهم.







