الحسكة-سانا
أعلنت الشركة العامة للكهرباء في محافظة الحسكة عن تركيب عدد من المحوّلات الجديدة في المحافظة، تعزيزاً لاستقرار التغذية الكهربائية.
وأوضح رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام في الشركة علاء سودا في تصريح لمراسل سانا اليوم الجمعة، أن تركيب المحولات الجديدة وإعادة تأهيل مراكز التحويل يسهمان في إعادة التغذية الكهربائية إلى المناطق المستهدفة وتحسين واقع الشبكة وتوفير الطاقة الكهربائية للمواطنين، مشيراً إلى تركيب هذه المحولات ضمن مراكز تحويل تعرضت خلال الفترة السابقة للسرقة والدمار، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
ثلاثة أشهر لإنجاز صيانة الشبكة في مدينة الحسكة
وبين سودا أنه يتم حصر الأضرار والاحتياجات اللازمة لإعادة تأهيل الشبكة في مدينة الحسكة، وبدأت بالفعل عمليات الإصلاح والصيانة ومن المتوقع إنجاز الأعمال ضمن المدينة خلال مدة تقارب ثلاثة أشهر وفقاً لطبيعة الأعمال والظروف الفنية والميدانية.
وأشار إلى أن أعمال إصلاح وتأهيل خطوط التوتر المتوسط وشبكات التوتر المنخفض ومراكز التحويل في ريف محافظة الحسكة تتواصل حالياً، إلا أن وتيرة العمل لا تزال دون المستوى المطلوب نظراً لاتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة، وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للشبكة إضافة إلى احتراق عدد كبير من الأعمدة الخشبية وسرقة المحولات الهوائية.
ونوه سودا بأن هذه العوامل شكلت تحديات ميدانية وفنية تجعل من الصعب في الوقت الحالي تحديد مدة زمنية دقيقة لإنجاز كامل أعمال التأهيل في ريف المحافظة مع استمرار العمل وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.
خط الطبقة أحد مصادر الطاقة الكهربائية
وبيّن أن محافظة الحسكة تتغذى حالياً من ثلاثة مصادر رئيسية للطاقة الكهربائية، هي خط الطبقة 230 ك.ف، وهو خط وارد من سد الفرات وتعمل الفرق الفنية حالياً على إجراء أعمال الصيانة وإعادة التأهيل للخط ومعالجة الأضرار التي لحقت بمكوناته بهدف رفع جاهزيته الفنية وزيادة كمية الطاقة التي يمكن استجرارها عبره.
ولفت إلى أن الحالة الفنية المتراجعة للخط تعود إلى محدودية أعمال الصيانة خلال السنوات السابقة، إضافة إلى الأضرار التي تعرض لها مساره نتيجة وقوع أجزاء منه ضمن مناطق شهدت أعمال اشتباكات ومناطق غير مأهولة فضلاً عن تعرض عدد من الأبراج لسرقة أجزاء منها، ما أدى في بعض الحالات إلى انهيارها إضافة إلى تضرر الفازات وتكرار انهيارها.
وأشار سودا إلى أنه بسبب هذه الأضرار، لا يمكن حالياً استجرار كامل استطاعة الخط حيث يتم استجرار نحو 50 ميغاواط فقط أي ما يقارب 25 بالمئة من قدرته، مؤكداً أن الشركة تعمل على إعادة تأهيل الخط ورفع جاهزيته بما يتيح زيادة الاستفادة من استطاعته، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على واقع التغذية الكهربائية في محافظة الحسكة ويسهم في تخفيف الاعتماد على المولدات تدريجياً.
منشأة توليد السويدية
كما لفت إلى أن منشأة توليد السويدية وهي المصدر الثاني للتغذية في الحسكة، تعمل في ظروف فنية صعبة نتيجة قدم معداتها وتنتج حالياً نحو 48 ميغاواط، ويخصص كامل إنتاجها لتغذية الآبار النفطية والحراقات والقرى المحيطة وهي مرتبطة بالشبكة الكهربائية المغذية للآبار.
عنفات الجبسة
ونوه سودا بأن عنفات الجبسة وهي المصدر الثالث للتغذية الكهربائية، تنتج ما يقارب 14 ميغاواط ويستخدم إنتاجها لتغذية آبار نفط الجبسة وأجزاء من الريف الجنوبي للمحافظة، إلا أن هذه الكمية لا تكفي لتغطية احتياجات المنطقة.
وأكد أنه بناء على واقع مصادر التغذية الحالية وحجم الطلب على الطاقة الكهربائية فإن الاستغناء الكامل عن المولدات في الوقت الراهن غير ممكن، إلا أن العمل على إعادة تأهيل الشبكات وتحسين مصادر التغذية ورفع كفاءة خطوط النقل والتوزيع سيسهم تدريجياً في تخفيف الاعتماد عليها وتحسين واقع الكهرباء في المحافظة.
وكانت الشركة العامة للكهرباء في الحسكة أنجزت الشهر الماضي، أعمال تأهيل وصيانة للشبكات ومراكز التحويل في عدد من مناطق المحافظة، ضمن الجهود الهادفة إلى رفع جاهزية المنظومة وتحسين استقرار التغذية الكهربائية.