الرقة-سانا
واقع الطب البيطري وأبرز التحديات التي تواجه الأطباء المختصين به، وبحث سبل تعزيز دورهم في حماية الثروة الحيوانية والصحة العامة، أبرز الطروحات التي قدمت في المؤتمر السنوي الأول لفرع نقابة الأطباء البيطريين في محافظة الرقة.
وأكد المشاركون بالمؤتمر أهمية مؤتمرات فروع النقابات المهنية لتطوير العمل النقابي ومناقشة التحديات التي تواجه المهنة وسبل الارتقاء بالخدمات البيطرية وحماية الثروة الحيوانية.
وفي تصريح لسانا أوضح أمين سر نقابة الأطباء البيطريين في سوريا محمد سليم بقاعي أن المؤتمر يهدف إلى تقييم واقع العمل البيطري، والوقوف على الإيجابيات ومعالجة السلبيات، ووضع خطة عمل متكاملة بالتعاون مع فرع النقابة والجهات المعنية، ولا سيما وزارتي الزراعة والاقتصاد والصناعة والمديريات التابعة لها، بما يسهم في تحسين الواقع الصحي البيطري في المحافظة.
ضرورة وجود طبيب بيطري في مواقع الزراعة والمعابر
وأوضح بقاعي أن الأطباء البيطريين ناقشوا خلال المؤتمر تعديل عدد من الأنظمة والقرارات والنظام الداخلي للنقابة، بما يتيح للطبيب البيطري أداء دوره في المواقع المرتبطة بالصحة الحيوانية والصحة العامة، مشيراً إلى أن مكافحة الأمراض الحيوانية، وفي مقدمتها الحمى القلاعية، تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه العمل، لما تسببه من أضرار للثروة الحيوانية وخسائر اقتصادية للمربين، مؤكداً ضرورة وضع برامج تحصين شاملة بالتعاون مع وزارة الزراعة.

ولفت إلى أهمية وجود أطباء بيطريين في المواقع المرتبطة بعمل وزارة الزراعة، والمعابر الحدودية وغيرها، للمساهمة في مراقبة الأمراض الحيوانية والسيطرة على الأمراض العابرة للحدود والأوبئة.
وبيّن بقاعي أن دور النقابة يتمثل أيضاً بالمشاركة في إعداد خطط وبرامج التحصين بالتعاون مع وزارة الزراعة، بما يشمل مختلف أنواع الحيوانات وقطاع الدواجن، للحد من الأمراض التي تؤثر في الإنتاج الحيواني، مؤكداً أن حماية الثروة الحيوانية ترتبط بشكل مباشر بحماية الصحة العامة، ولا سيما الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ومن أبرزها داء الكلب، الذي يشكل خطراً على صحة الإنسان، وخاصة الأطفال.
94 طبيباً بيطرياً في الرقة ومطالب بتفعيل الرقابة ودعم التدريب
من جانبه أوضح رئيس فرع النقابة بالرقة عبد أحمد الطه الحاجة إلى تأمين مقر لفرع النقابة، بما يتيح له متابعة شؤون الأطباء وتنظيم العمل النقابي في المحافظة إلى جانب فتح دورات تدريبية للأطباء الجدد بالتعاون مع المؤسسات الحكومية وإنشاء مراكز بحوث بأماكن متفرقة لمعالجة الأمراض السارية في حال انتشارها لدعم التشخيص والعلاج الدقيق لها.
ولفت الطه إلى أن عدد الأطباء البيطريين في الرقة يصل إلى 94 طبيباً، مشدداً على أهمية تنظيم العمل بالمهنة وحصرها بالاختصاصيين إلى جانب تفعيل الدور الرقابي للنقابة، بالتعاون مع الجهات المعنية بقطاع الثروة الحيوانية.
وكان فرع نقابة الأطباء البيطريين في محافظة الرقة عقد الاثنين الماضي مؤتمره السنوي الأول بعد التحرير في مدرج مديرية التربية والتعليم، تحت شعار “يداً بيد لنرتقي بالعمل البيطري وحماية الثروة الحيوانية”، وشارك به ممثلون عن المجلس المركزي لنقابة الأطباء البيطريين بسوريا، وعضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة بمحافظة الرقة.