حلب-سانا
بدأت وحدات الأمن الداخلي اليوم انتشارها في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ضمن خطة مدروسة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب انتهاء الجيش العربي السوري من تمشيط الحي.
وباشرت الوحدات مهام حماية المدنيين، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي السوري المنتشرة في الحي.
مصادرة أسلحة وتفكيك عشرات الألغام داخل الحي

وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أعلنت صباح اليوم الانتهاء من تمشيط الحي، داعيةً الأهالي إلى البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر تنظيم قسد وتنظيم PKK الإرهابي في الحي.
وأشارت هيئة العمليات إلى أنه يمكن للمدنيين التواصل مع القوات العسكرية الموجودة في شوارع الحي من أجل أي طارئ أو إبلاغ عن تواجد عناصر التنظيم.
وصادر الجيش العربي السوري عدداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل الحي، كان يستخدمها تنظيم قسد لاستهداف أحياء مدينة حلب، كما فكك عشرات الألغام، وعدداً من آليات عناصر التنظيم المفخخة التي تركوها في شوارع الحي.
يشار إلى أن تنظيم قسد حوّل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية إلى منطلق لاعتداءاته على مواقع الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي في محيطهما، وعلى المدنيين في الأحياء المجاورة، ما أسفر عن عشرات الضحايا بين قتلى ومصابين وأضرار مادية كبيرة، الأمر الذي دفع الجيش إلى الرد على مصادر النيران لحماية الأهالي، فيما عملت الحكومة على إجلاء المدنيين عبر ممرين إنسانيين هما “العوارض” والزهور” رغم محاولات التنظيم عرقلة خروجهم.
وقف إطلاق النار

وعقب دخول قوات الأمن الداخلي حي الأشرفية، أعلنت وزارة الدفاع فجر أمس الجمعة إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، بهدف إنهاء الحالة العسكرية فيها، تمهيداً لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية.
وطلبت الوزارة من مجموعات تنظيم قسد في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد مغادرة المنطقة، لكن التنظيم استهدف الحافلات المخصصة لنقل هذه المجموعات ثلاث مرات، وقصف مواقع الجيش واستهدف جنوده، ما أدّى إلى استشهاد ثلاثة جنود وإصابة أكثر من اثني عشر آخرين.
خروقات تنظيم قسد واستهداف الجيش والمدنيين
وحرصاً على سلامة الأهالي أعاد الجيش فتح ممر العوارض الإنساني لإجلاء الراغبين بمغادرة الشيخ مقصود بين الساعتين الرابعة والسادسة من مساء أمس لكن عناصر تنظيم قسد، وتنظيم “PKK” الإرهابي قاموا بإغلاق الطرق وإرهاب الأهالي داخل الحي ومنعهم من مغادرته بهدف استخدامهم كدروع بشرية أثناء استهدافهم لقوى الجيش والأمن.
وبعد انتهاء المهلة المحددة أعلن الجيش العربي السوري الحي منطقة عسكرية مغلقة وبدء عمليات استهداف مركزة لمواقع تنظيمي قسد و”PKK” الإرهابي، لينتهي صباح اليوم من عمليات تمشطيه.

