الرقة-سانا
طالب أهالي قرية كديران بريف الرقة بترميم مدارس القرية وتأهيل مرافقها وتأمين المستلزمات التعليمية، وفي مقدمتها المقاعد والألواح والكتب، إضافة إلى إنشاء أسوار للمدارس، ولا سيما مدرسة كديران الشرقية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للطلاب.
وقال علي الدعاس من أهالي قرية كديران، لمراسل سانا، أمس السبت: إن المدارس تحتاج إلى عدد من المستلزمات الأساسية التي يحتاجها الطالب، مبيناً أن المشكلة الأبرز تتمثل في غياب السور عن المدرسة، نتيجة التجاوزات على حرمها، الأمر الذي يؤثر في البيئة التعليمية ويثير مخاوف الأهالي بشأن سلامة أبنائهم.
وأشار الدعاس إلى الحاجة لمعالجة واقع النوافذ، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، موضحاً أن دخول البرد إلى الصفوف ينعكس على الطلاب، داعياً إلى الإسراع في معالجة هذه الاحتياجات.
معوقات لا تزال قائمة

من جانبه، أشار المعلم حميدي محمود الحسين خلال لقاء مع سانا إلى أن المدارس بدأت عامها الدراسي، إلا أن عدداً من المعوقات لا يزال قائماً، وفي مقدمتها غياب السور ونقص بعض المستلزمات والكتب المدرسية.
وبيّن الحسين أن نقص الكتب يظهر في عدد من الصفوف، موضحاً أن بعض الكتب غير متوافرة بالكميات المطلوبة، الأمر الذي ينعكس على الطلاب والمعلمين ويصعّب سير العملية التعليمية بالشكل المطلوب.
بدوره، أوضح مدير مدرسة كديران الشرقية أحمد الضيف أن المدرسة تواجه احتياجات مختلفة في الحلقتين الأولى والثانية، مبيناً أن الحلقة الأولى تعاني من تجاوزات على حرم المدرسة وغياب السور والباحة المدرسية، ما يحرم الطلاب من ممارسة الأنشطة ودروس التربية الرياضية.
أهمية تجهيز الصفوف قبل الشتاء

وأشار الضيف إلى حاجة المدرسة إلى ترميم النوافذ والأبواب، ولا سيما في الحلقة الثانية، لافتاً إلى أهمية تجهيز الصفوف قبل دخول فصل الشتاء، وتأمين بيئة مناسبة لاستقبال الطلاب.
وبيّن أن عدد طلاب الحلقة الأولى خلال العام الماضي تراوح بين 300 و400 طالب، في حين بلغ عدد طلاب الحلقة الثانية نحو 160 إلى 170 طالباً، مشيراً إلى أن تحسين جاهزية المدرسة يمكن أن يتيح استيعاب أعداد أكبر من الطلاب.
من جهته، أوضح معاون مدير التربية والتعليم الأساسي في محافظة الرقة جاسم الظاهر في حديثه لمراسل سانا أن المديرية وضعت خطة إسعافية لترميم المدارس وإجراء الإصلاحات البسيطة ضمن الإمكانات المتاحة، بالتوازي مع التواصل مع المنظمات الداعمة لقطاع التربية لتنفيذ أعمال الترميم والتأهيل وفق الأولويات.
وبيّن الظاهر أن المديرية لا تملك حالياً موازنة مخصصة لتنفيذ أعمال الترميم الكامل، ولذلك تتركز الأولوية على المدارس التي تحتاج إلى تدخلات إسعافية، لافتاً إلى أن الترميم الشامل يرتبط بتوافر موازنة مخصصة للتربية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن تأهيل الحمامات وشبكات الصرف الصحي يأتي ضمن الاحتياجات العاجلة، موضحاً أنه جرى توجيه مديرية الطوارئ في المحافظة لتأمين صهاريج ووسائل لتسليك الحمامات والصرف الصحي في المدارس المحتاجة، وأن هذه الأعمال بدأت خلال الأسبوع الماضي وتستكمل في مدارس الريف والمدينة.
وأكد الظاهر متابعة التعديات على حرم المدارس وساحاتها قانونياً، مشيراً إلى وجود أبنية مشيدة على أملاك تربوية، بينها مبنى من أربعة طوابق في مدرسة إبراهيم هنانو والعمل على استعادتها وإعادتها لخدمة العملية التعليمية.
وكان مدير التربية والتعليم في محافظة الرقة خليل الإبراهيم أوضح في حديث سابق لـ سانا أن عدد مدارس المحافظة يبلغ 1439 مدرسة، منها 1137 مدرسة جاهزة، فيما تحتاج نحو 300 مدرسة إلى أعمال صيانة وتأهيل.




