دمشق-سانا
تتواصل أعمال المؤتمر السوري الأول للعلوم الطبية الحيوية على مدرج كلية الطب الجديد بجامعة دمشق، وسط حضور علمي من مختلف الجامعات السورية، حيث يناقش المشاركون أحدث التطورات في العلوم الطبية الحيوية، وسبل تعزيز البحث والابتكار والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والطبية.
وشهد المؤتمر في يومه الثاني جلسات حوارية ومشاركات عبر الإنترنت ومحاضرات وعروضاً، قدمها أطباء وباحثون سوريون من داخل سوريا وخارجها، تناولت مواضيع العلاج المناعي للسرطان، والآفاق الجديدة لعلاجه، والتشخيص الجزيئي والعلوم الطبية الحيوية، والعلاج الإشعاعي بتقنية “فلاش” (FLASH).
كما تضمن مواضيع التشخيص الجزيئي وعلم الوراثة السريري، والفحوصات الجينية، والتشخيص الجزيئي والجوانب الوبائية لداء اللشمانيات الجلدي في حلب، والدور المحوري لنظام ISCN 2024 في تشخيص وعلاج الأورام الدموية الخبيثة، والتقانة الحيوية الإشعاعية وأبحاث التقانة الحيوية في البيئات محدودة الموارد، والتقانة الحيوية لإنتاج المواد البيولوجية التطبيقية، وإعلان الفائزين بمسابقة أفضل بوستر علمي.
“محاضرات تخصصية”

وفي تصريح لـ سانا، أوضح عميد كلية الصيدلة بجامعة حلب الدكتور محمد ياسر عبجي أن محاضرته تناولت تشخيص وتنميط اللشمانيا (حبة حلب)، وأنه طوّر في بحثه طريقة جديدة للكشف الباكر والسريع عنها وتحديد نوع الطفيلي بدقة، بما يسهم في اختيار العلاج الأنسب لكل حالة، كما شمل البحث مسحاً ميدانياً في مدينة حلب لتحديد الأحياء الموبوءة والفئات الأكثر إصابة والعوامل الديمغرافية المرتبطة بالمرض.

من جهته، قدّم أستاذ الأمراض الوراثية في قسم الأطفال بكلية الطب في جامعة دمشق الدكتور محمد علي عجلوني محاضرة بعنوان “متلازمات الإدمان الميكروي”، تضمنت عرض مجموعة من الحالات المرصودة في مشفى الأطفال المركزي، مع شرح أعراضها وطرق تأكيد تشخيصها عبر الاختبارات الجزيئية وآليات التشخيص والعلاج الممكن.
“فرصة لعرض الأفكار البحثية”

ومن المشاركين في المؤتمر، أوضحت خريجة كلية العلوم – قسم البيولوجيا بجامعة دمشق الطالبة هلا عقّاد، أن مشاركتها كمتحدثة ومستفيدة أتاحت لها ولزملائها من طلبة الماجستير فرصة عرض أفكارهم البحثية أمام أساتذة وخبراء من داخل سوريا وخارجها، ما شكّل مساحة مهمة للتفاعل وتبادل الخبرات.

بدورها، اعتبرت طبيبة الأسنان وطالبة الماجستير في المعلوماتية الحيوية يمنى رمضان، أن المؤتمر شكّل منصة لطرح الأفكار البحثية التي يبحث أصحابها عن جهة راعية، مشيرة إلى أن الفعالية أتاحت تكاملاً في الخبرات بين المشاركين من داخل سوريا وخارجها، وأسهمت في تعزيز الاستفادة من المحاضرات العلمية والأبحاث المقدمة.
وكانت أعمال المؤتمر السوري الأول للعلوم الطبية الحيوية، انطلقت أمس الأحد في كلية الطب بجامعة دمشق برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبشراكة بين مركز العلاجات الحيوية في جامعة دمشق ومؤسسة “التكنوقراط السوريون”، ويتناول خمسة محاور رئيسية تشكل ركائز البحث الحيوي الحديث: علوم السرطان، وعلم المناعة، والبيولوجيا الجزيئية، والمعلوماتية الحيوية، والإحصاء الحيوي.




