دمشق-سانا
تعزز جامعة دمشق مساهمتها في دعم الاقتصاد الوطني وقدرتها على جذب المستثمرين، عبر تقديمها مشاريع مبتكرة ونماذج أولية جاهزة للتسويق، وحلولاً تقنية وصناعية وزراعية قابلة للتطبيق، ما جعلها تتحول إلى فاعل اقتصادي مؤثر.
وشكّل معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63، منصة مهمة لها وللجامعات السورية تبرز التحول التدريجي من دورها التقليدي في التعليم والبحث إلى مسار إنتاجي يتنامى بالشراكات مع القطاعين الصناعي والاقتصادي.
تسويق الابتكارات الجامعية
وفي هذا الإطار، أشار رئيس جامعة دمشق الدكتور مصطفى صائم الدهر في تصريح لـ سانا خلال جولة له في جناح جامعة دمشق في المعرض، إلى أهميته بالنسبة للجامعات لتسويق ابتكاراتها، إذ يتيح للزوار الاطلاع على نماذج أولية لعدد من المشاريع الطلابية التي تحمل أفكاراً مميزة، وقد تلفت انتباههم وتُعتمد لاحقاً لتطويرها وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق.
كما يوفّر المعرض فرصة للتعرّف على التخصصات التقنية المتنوعة التي تطرحها الجامعات، والتي يمكن للشركات الاستفادة منها عبر استقطاب الخريجين للعمل بعد التخرج.
ولفت صائم الدهر إلى أن المعرض يشهد هذا العام إقبالاً كبيراً من الشركات والمستثمرين، ويشكل منصة لتبادل الأفكار وتطوير التعاون بين الجهات الحكومية والفعاليات الاقتصادية نحو الأفضل.
الأبحاث في خدمة الاقتصاد
وعن دور الجامعات في دعم الاقتصاد الوطني وجذب المستثمرين، بيّن صائم الدهر أن الجامعات تسهم مباشرة في الاقتصاد عبر تأهيل الخريجين لسوق العمل، إضافة إلى الأبحاث العلمية التي باتت تتجه نحو إنتاج حلول عملية للمشكلات البيئية والصناعية والزراعية المحلية.
كما تجذب هذه المعارض وفق رئيس جامعة دمشق المستثمرين عبر تقديم نماذج أولية لتطبيقات تقنية وصناعية، مشيراً إلى أن الجامعة تعمل على تطوير الشراكات مع الفعاليات الاقتصادية والصناعية، لتكون الأبحاث موجهة لحل المشكلات أو تطوير منتجات، وبالتالي يصبح هناك نوع من الشراكة المباشرة مع القطاع الإنتاجي.
حلول تقنية للصناعة المحلية
وأشار صائم الدهر إلى دور الجامعات في تقديم حلول تقنية تحسن الصناعة المحلية، موضحاً أن الأبحاث في مشاريع تخرج طلاب الإجازة، أو أبحاث الدراسات العليا، التي تتم في عدد من الكليات الهندسية والتقنية، وحتى كليات الزراعة، هي أبحاث موجهة لتطوير منتجات ولحل مشكلات محلية، ويتم دعمها عبر الحاضنات.
وأضاف أنه يوجد عدد من الحاضنات في جامعة دمشق، حواضن رقمية، وحواضن تقنية، وقريباً حاضنة زراعية لتتبنى الأفكار الجديدة الخلاقة وتساعد الطالب أن يحولها إلى منتج ويتم تسويقه لاحقاً.
ردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل
ولفت صائم الدهر إلى أن الجامعات تسعى إلى تقليص الفجوة بين مهارات الخريجين ومتطلبات سوق العمل عبر تعزيز التواصل مع القطاع الصناعي والاقتصادي.
وأشار إلى أن اللقاءات المتكررة مع الشركات، تتيح وضع خطط تدريب خارج المناهج التقليدية، ما يساعد الخريجين على اكتساب مهارات عملية تجعلهم منتجين خلال فترة قصيرة بعد التخرج.
وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، وتشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وجهات استثمارية وخدمية.