دمشق-سانا
نظمت وزارة التنمية الإدارية، بالتعاون مع الجامعة الافتراضية السورية، امتحان القبول لماجستير إدارة التحول الرقمي في مختلف مراكز الجامعة الافتراضية السورية، بمشاركة نحو 140 متقدماً موزعين على محافظات عدة، وفق آلية موحدة تضمن تكافؤ الفرص ودقة الإجراءات.
وأكد مدير مراكز النفاذ في الجامعة الافتراضية السورية محمد السليمان لمراسلة سانا اليوم الأحد، أن الامتحان موجه للعاملين في الجهات العامة، بهدف تطوير مهاراتهم، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتمكينهم من إدارة عمليات التحول الرقمي داخل مؤسساتهم بكفاءة، وإعداد كوادر قادرة على وضع السياسات والاستراتيجيات التقنية والإدارية المرنة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتطوير الأداء المؤسسي.
ماجستير إدارة التحول الرقمي: امتحان من مرحلتين
وأوضح السليمان أن الامتحان يتضمن مرحلتين، حيث جرى أمس اختبار اللغة الإنكليزية، فيما أُجري اليوم امتحان القبول، وتبلغ مدته ساعة وربع، ويتم بالكامل عبر الأنظمة الإلكترونية للجامعة، بدءاً من التقديم وحتى إعلان النتائج، بالاعتماد على بنوك أسئلة يتم اختيارها بشكل آلي لضمان الشفافية والمصداقية، لافتاً إلى أن البرنامج يتألف من أربعة فصول دراسية، فيما يُخصص الفصل الأخير لمشروع التخرج.
وأشار السليمان إلى أن هذه الدفعة هي السادسة ضمن المشروع، مع توقعات باستمرار التعاون مستقبلاً وتوسيع مجالاته، مبيناً أن الجامعة الافتراضية السورية تعمل على توسيع خدماتها التعليمية والتدريبية لتشمل مختلف الجهات، وأن موقع الجامعة يتميز بانتشاره الجغرافي داخل وخارج سوريا، ما يتيح فرص التعليم لشريحة واسعة من الراغبين بمتابعة دراستهم.

بدوره، أوضح رئيس دائرة الشبكات والدعم التقني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث سليمان دبسون، أن طبيعة أسئلة الامتحان مناسبة لجميع اختصاصات المتقدمين، مما يتيح تقييماً عادلاً لمستوياتهم، مشيراً إلى أن اختياره لهذا التخصص يأتي بهدف الربط بين عمله التقني ودراسته الأكاديمية في مجال إدارة الأعمال، الأمر الذي يسهم في تعزيز فهم متطلبات التحول الرقمي من الجانبين الإداري والتقني، وأهميته في ظل متطلبات إعادة الإعمار والتطوير ومواكبة التطور العالمي.
وبين عبد الرحمن، موظف في وزارة التربية والتعليم، أن مستوى الأسئلة كان مناسباً لشريحة واسعة من المتقدمين، وتراوح بين المتوسط والجيد جداً، واتسمت بالوضوح وخلت من التعقيد، مشيراً إلى أن التقدم إلى هذا الاختصاص يأتي انسجاماً مع التوجه العام نحو رقمنة العمل الحكومي وتعزيز الحوكمة الإلكترونية، بما يحقق التكامل بين الأنظمة التقليدية والرقمية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود المستمرة لتأهيل كوادر متخصصة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، بما يعزز تطوير الأداء المؤسسي، وتحديث آليات العمل في الجهات العامة، ويدعم توجهات الدولة نحو بناء بيئة رقمية متكاملة تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


