دمشق-سانا
تُعدّ مديرية مجلات جامعة دمشق إحدى الركائز الأساسية في دعم منظومة البحث العلمي وتطوير النشر الأكاديمي، من خلال إشرافها على مجموعة من المجلات العلمية الدورية المحكمة التي تغطي مختلف التخصصات العلمية والأدبية، وتسهم في تعزيز حضور الجامعة في ميدان الإنتاج المعرفي محلياً ودولياً.
منظومة متكاملة للنشر العلمي
وأوضحت مديرة المجلات في الجامعة الدكتورة شذى نادر قوشجي في تصريح لـ سانا اليوم الإثنين، أن مديرية مجلات جامعة دمشق تضم 12 مجلة علمية محكمة، تتوزع على مختلف كليات الجامعة، وتواكب تنوع الاختصاصات فيها، مبينة أن هذه المجلات تعنى بشكل أساسي بنشر الأبحاث العلمية لأعضاء الهيئة التدريسية، إضافة إلى الأبحاث المبتكرة لطلبة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
وأشارت قوشجي إلى أن المجلات تستقطب أبحاثاً من داخل سوريا وخارجها، حيث ترد إلى المديرية دراسات علمية من مختلف دول العالم تخضع للتحكيم وفق معايير أكاديمية دقيقة، لافتة إلى اعتماد اللغة العربية في النشر، مع وجود ملخصات باللغات الأجنبية، بما يعزز انتشار الأبحاث ويزيد فرص الاطلاع عليها عالمياً.
إصدارات حديثة وانفتاح دولي
وبينت قوشجي أن من أحدث الإصدارات العلمية مجلة طب أسنان الأطفال، وهي مجلة تنشر باللغة الإنكليزية مع ملخص باللغة العربية، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة النشر والانفتاح على المجتمع العلمي الدولي.
وأكدت أهمية أن تتسم الأبحاث المنشورة بقيمة علمية ومجتمعية في آن معاً، من خلال ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع، بما يحقق التكامل بين البحث العلمي ومتطلبات التنمية المجتمعية، لافتة إلى أن المديرية تعمل بشكل حثيث على إدراج مجلات جامعة دمشق ضمن قواعد البيانات والتصنيفات العالمية، للارتقاء بمستوى النشر الأكاديمي، وترسيخ موقع الجامعة كمؤسسة علمية رائدة في مجال البحث العلمي والأكاديمي ورفع تصنيفها وتعزيز مكانتها البحثية.
نحو تصنيف عالمي ومكانة بحثية متقدمة
وتتركّز جهود جامعة دمشق خلال السنوات الأخيرة على تحسين موقعها في التصنيفات العالمية عبر تعزيز البحث العلمي وزيادة النشر في المجلات المحكمة والانفتاح على التعاون الأكاديمي الدولي، ما أسهم في إدراجها ضمن تصنيف QS العالمي لعام 2026 كأول جامعة سورية في هذا التصنيف، إضافة إلى حضورها في تصنيفات دولية أخرى وتحقيق تقدم في مؤشرات النشر والتأثير العلمي، في إطار مساعيها المستمرة لتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.