دمشق-سانا
تناولت الجلسات الحوارية الأربع التي عقدت ضمن فعاليات ملتقى سوريا للسفر 2026 الذي انطلق اليوم الإثنين برعاية وزارة السياحة في فندق الداما روز بدمشق ويستمر 3 أيام محاور السياسات والتعافي والاستثمار في القطاع السياحي.

وخلال جلسة حوارية حملت عنوان “سوريا 2030: استعادة الإرث وبناء المستقبل” أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن المنطقة تكتب اليوم واحدة من أهم قصص النمو السياحي في العالم، وسوريا لديها فرصة لأن تكون لاعباً جديداً في هذه القصة، مشيراً إلى أهمية ما يمكن أن تضيفه سوريا إلى نمو السياحة الإقليمية، من “وجهة، وطلب، وفرص استثمار جديدة، ومنتج سياحي يثري ما تقدمه المنطقة للعالم”.
وقال الوزير الصالحاني: إن تقرير اتجاهات السفر 2026 الصادر عن Arabian Travel Market بالتعاون مع Tourism Economicsيتوقع ارتفاع إنفاق الزوار الدوليين في الشرق الأوسط بمقدار 116 مليار دولار بين 2025 و2030 أي بنسبة 57% كما يتوقع نمواً بنسبة 17% للسفر الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا في 2027 مقابل 8% عالمياً.
توقعات بأكثر من 30 مليون زائر إلى سوريا
وتوقع الوزير الصالحاني أن يصل عدد زوار سوريا إلى ما بين 30 و40 مليون زائر سنوياً خلال خمس سنوات، مبيناً أن الساحل السوري يمتلك مقومات سياحية كبيرة، وستنطلق فيه قريباً مشاريع ضخمة حيث بدأت إحدى الشركات بالفعل تنفيذ مشروع هناك على مساحة 200 دونم.

وتعمل الوزارة، وفقاً لوزير السياحة، على دعم التحول الرقمي عبر تمكين منصات جديدة ودعم شركات ناشئة بدأت دخول السوق السورية، مستفيدة من تعطش كبير للوجهات السورية وعودة الاهتمام الدولي بها، لافتاً إلى أن الوزارة تنسق مع مصرف سوريا المركزي لتوسيع قبول الدفع الإلكتروني عبر توزيع أجهزة “بي أو إس” في المنشآت الفندقية والإطعام، مع التحضير لاعتمادها في المتاحف والمسارات السياحية، بالتعاون مع وزارة الثقافة.
أما جلسات الحوار الثلاث الأخرى، فعقدت تحت عناوين ”إعادة صياغة الإطار: السياسات أساس النهوض بالقطاع السياحي”، و”رأس المال للنهوض : حشد الاستثمارات لعصر جديد من السياحة السورية”، و”إعادة بناء منظومة الضيافة: قطاعا السياحة العقارية والضيافة في سوريا المتجددة”.
سوريا تمتلك فرصاً واسعة للاستثمار
وخلال الجلسات، قدم مستشار التطوير في وزارة السياحة ساطع ياسين، عرضاً حول إستراتيجية الوزارة، وإنجازاتها الوطنية 2025- 2026، بين فيه أن رؤية الوزارة هي أن تكون سوريا في عام 2030 وجهة سياحية رائدة، وأن الرسالة التنفيذية بين عامي 2026 و2030، هي قيادة تحول نوعي خلال مرحلة التعافي نحو بيئة استثمارية جاذبة، ومنظومة رقمية متكاملة ومنتج سياحي منوع يرتكز على التراث والطبيعة.

بدوره، رأى رئيس اتحاد غرف السياحة السورية مرهف نزهة، أن أهم ما يحتاجه المستثمرون اليوم هو أنظمة مصرفية واضحة وقوانين مستقرة تسهّل دخول رؤوس الأموال للسوق السورية، مشيراً إلى أن الأمن أيضاً يشكل قاعدة مهمة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي سيمنح القطاع السياحي دفعة أكبر، حيث تمتلك سوريا فرصاً واسعة للاستثمار، سواء كانت مشاريع صغيرة أو متوسطة أو كبيرة.
من جهته، أوضح مدير القياس والجودة في وزارة السياحة زياد البلخي، أن تطوير السياسات السياحية يتطلب تعزيز الاستثمار وبناء منشآت جديدة وفنادق حديثة، مع الحفاظ على جودة الخدمات وتلبية متطلبات الزوار، مبيناً أن تنمية القدرات البشرية للعاملين تشكل محوراً أساسياً لرفع مستوى الأداء، مع جميع الأفكار بالتوازي وعدم البدء بمشاريع كبيرة دون تسويق فعّال لها.
وكانت انطلقت في وقت سابق اليوم الإثنين، فعاليات الدورة الأولى من ملتقى “سوريا للسفر 2026” ويستمر حتى الـ 30 من أيلول وذلك بحضور وزيري السياحة مازن الصالحاني والنقل يعرب بدر، ورئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري.










