دمشق-سانا
تتخذ مشاركة وزارة الإعلام في الدورة الـ 63 من معرض دمشق الدولي طابعاً استثنائياً، من خلال جناح يجمع مختلف مؤسسات الإعلام الرسمي في مكان واحد، ويقدم للزوار تجربة مباشرة للتعرف على آليات العمل الإعلامي، والاطلاع على التحولات التي شهدتها المؤسسات الإعلامية خلال المرحلة الماضية، ولا سيما على مستوى العمل التحريري والتقني والكوادر البشرية.
ويضم جناح الوزارة كلاً من الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ومؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع، والمؤسسة العربية للإعلان، والمؤسسة العامة للإنتاج المرئي والإذاعي ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، والتعريف بدور المؤسسات الإعلامية وتطور أدواتها وأساليب عملها.
تجارب تفاعلية تعرّف الجمهور بعمل المؤسسات الإعلامية
وأوضح مسؤول التسويق في وزارة الإعلام أسامة حدبه في تصريح لـ سانا اليوم الإثنين، أن فكرة المشاركة تقوم على جمع مختلف مؤسسات الإعلام الرسمي في مكان واحد، بما يتيح للجمهور الاقتراب من المؤسسات والتعرف إلى تجربتها بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن الجناح يعكس التطور الذي شهدته هذه المؤسسات منذ التحرير، سواء على صعيد السياسات التحريرية أو الهيكلية التنظيمية أو أساليب العمل، إضافة إلى دخول كوادر بشرية شابة جديدة إلى المؤسسات خلال المرحلة الماضية.

ولفت حدبه إلى أن لكل مؤسسة ضمن الجناح أنشطة تفاعلية مع الزوار، مبيناً أن قسم وكالة سانا يتيح للجمهور التعرف إلى جوانب من العمل الصحفي الميداني من خلال التصوير وتجربة كتابة الأخبار، بالتوازي مع محاولة استقطاب الكوادر التي تظهر استعداداً أو موهبة يمكن أن تؤهلها للعمل في الوكالة.
اكتشاف المواهب واستقطابها
وبيّن حدبه أن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون تشارك من خلال قناتي السورية والإخبارية وإذاعة دمشق، وتقدم تجارب تفاعلية في مجالات البودكاست والتقديم الإذاعي، بما يقرب الجمهور من طبيعة العمل الإذاعي والتلفزيوني، ويساعد في اكتشاف المواهب وفتح باب التواصل معها واستقطابها مستقبلاً.
كما تتضمن مشاركة مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع وفق حدبه، مجموعة من الفعاليات والمسابقات، فيما خصصت في الجناح قاعة إعلامية لاستضافة الندوات والمحاضرات والتدريبات والحوارات التفاعلية المتعلقة بالإعلام، بمعدل نحو أربع إلى خمس فعاليات يومياً.
وأشار حدبه إلى أن الفعاليات تتناول موضوعات متنوعة، من بينها تصميم العلامات التجارية وعلاقتها بواقع منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تدريبات في التعليق الصوتي، مع تركيز واضح على الإعلام الرقمي الذي أصبح جزءاً أساسياً من العمل الإعلامي، إلى جانب استمرار حضور الوسائل التقليدية.
سانا.. الجمهور يجرب كتابة الخبر
من جهته، بين مدير التعاون الدولي في وكالة سانا محمود الحاجي عثمان أن مشاركة الوكالة ضمن جناح وزارة الإعلام تهدف بالدرجة الأولى إلى الاقتراب من الجمهور والمتلقين، وإتاحة المجال أمامهم للتعرف بشكل مباشر على كيفية عمل الوكالة.

وأشار عثمان إلى أن زوار الجناح يستطيعون تجربة تحرير الأخبار والصور، وطرح الأسئلة حول طبيعة العمل الصحفي وتاريخ الوكالة والتحولات الجديدة التي شهدتها، مؤكداً أن التجربة لا تقتصر على التعريف بالوكالة، وإنما تتيح للجمهور خوض تجربة عملية في كتابة الخبر.
وأوضح أن عدداً كبيراً من الزوار أبدوا تفاعلاً إيجابياً مع هذه التجربة، حيث تمكنوا بمساعدة صحفيي سانا من كتابة أخبار، فيما تعمل الوكالة على جمع هذه المواد.
ولإضفاء طابع تذكاري على زيارة الجمهور، يقدم جناح سانا، وفق عثمان، للزوار تجربة تصوير خاصة ضمن إطار بالأسود والأبيض، لتكون بمثابة ذكرى من مشاركتهم في الجناح وانطباع مميز عن تجربتهم مع الوكالة.
الإذاعة والتلفزيون.. تجارب أداء وعروض مباشرة
بدوره، أوضح مدير التعاون الدولي في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون براء عثمان، أن الفكرة التي أعدتها الهيئة هذا العام تقوم على تقريب الإعلام من الجمهور، وتسليط الضوء على نبض الناس، باعتبار أن الإعلام أصبح جزءاً من نبض الشعوب.

وأشار عثمان إلى أن جناح الهيئة يتضمن مجموعة من الفقرات، من بينها شاشة تفاعلية تعرّف الزوار بالأجهزة المستخدمة في الهيئة وآليات البث والتصوير، إضافة إلى ركن خاص بإذاعة دمشق وبرامجها، والتي تضم حالياً نحو 20 برنامجاً.
كما يعرّف الجناح الزوار بقناة الإخبارية وبرامجها الجديدة، إلى جانب قناة السورية التي تستعد لإطلاق حقيبة برامجية جديدة.
ويتيح جناح الهيئة أيضاً للجمهور فرصة خوض تجارب أداء مباشرة، إضافة إلى عروض وبرامج تقدم من داخل الجناح، من بينها برنامج «على طاولة»، فيما يشهد الجناح عرضاً مباشراً لمسلسل «حكم العدالة» عند الساعة التاسعة مساءً، ينقل من قلب جناح الهيئة في مدينة المعارض.
وتستمر فعاليات الدورة الـ 63 من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بدمشق، حتى الرابع من شهر أيلول المقبل، وسط إقبال واسع من الزوار، ومشاركة واسعة من الشركات المحلية والعربية والأجنبية، إلى جانب تنظيم العديد من الندوات والورشات الحوارية التي تتناول قضايا وموضوعات متنوعة في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية.








