حمص-سانا
بين وثائق يعود بعضها إلى عام 1926، تعمل مديرية المصالح العقارية في محافظة حمص على حماية السجل العقاري من التلف أو الضياع، ونقله تدريجياً من الورق إلى منظومة إلكترونية تسرّع الوصول إلى المعلومات وتحافظ على حقوق الملكية.

وأوضح مدير المصالح العقارية في حمص عماد مصطفى ذكره في تصريح لمراسل سانا اليوم الثلاثاء، أن المديرية تنفذ مشاريع عدة في مجال الأتمتة والأرشفة، مبيناً أن مشروع أتمتة الصحائف العقارية يشمل إدخال بيانات الصحائف إلى الحاسب وإصدار البيانات العقارية إلكترونياً، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 40 بالمئة من إجمالي الصحائف.
وأشار ذكره إلى أن مشروعاً آخر يتضمن أرشفة الصحائف والعقود التي يتم توثيقها يومياً، بحيث تحفظ إلكترونياً إلى جانب أصلها الورقي، إضافة إلى إطلاق مشروع ”معاملاتي” عبر منصة “أنجز”، لإتاحة الحصول على الخدمات إلكترونياً وتحديد المركز الذي يرغب المواطن باستلام الخدمة منه.
أرشيف يمتد لنحو قرن

وبيّن ذكره أن السجل العقاري يستند إلى القرارين 188 و189 لعام 1926، وتضم المديرية وثائق تعود إلى ذلك العام، ما يفرض الحفاظ عليها بصورة دائمة، في ظل تزايد حجم السجلات والعقود وضيق المستودعات، الأمر الذي يجعل الأرشفة الإلكترونية حاجة متزايدة إلى جانب حفظ الأصول الورقية.
إعادة تكوين الصحائف المفقودة

وأشار ذكره إلى أن جهود الحفاظ على السجل العقاري لا تقتصر على الوثائق الموجودة، حيث تعمل المديرية على معالجة حالات فقدان بعض الصحائف في كفرلاها وتلدو بمنطقة الحولة وزيتا في منطقة القصير، حيث أعيد قسم منها إدارياً، فيما أُعدت قرارات قضائية لبقية المناطق، تمهيداً لإعادة تكوين الصحائف المفقودة.
الأتمتة لتسريع الخدمات وحماية الملكية

ونوه بأن العمل على أتمتة الصحيفة العقارية في المديرية بدأ عام 2016، بهدف الحفاظ على ملكيات المواطنين وتسهيل الوصول إلى الخدمات.
من جانبه، أوضح رئيس شعبة المعلوماتية المهندس محمد محفوظ في تصريح مماثل، أن الأتمتة تمر بثلاث مراحل، وهي إدخال البيانات إلكترونياً، وتصوير الصحيفة العقارية، ثم تدقيق المعلومات وتسجيل العقود الطارئة عليها، بما يتيح بناء قاعدة بيانات يمكن توظيفها في الخدمات الإلكترونية.
ولفت محفوظ إلى أن المديرية تهيئ البنية التحتية لتقديم الخدمات العقارية والمساحية إلكترونياً، بحيث يقدم المواطن طلبه عبر تطبيق “معاملاتي”، ويتلقى رسالة عند جهوزية الوثائق المطلوبة لاستلامها.

بدورها، بينت مهندسة المعلوماتية زينة المعروف، أنه تبدأ في شعبة الأرشفة معالجة الوثيقة الجديدة بتصوير العقد والصحيفة العقارية المرتبطة به ثم إدخال بياناتها إلكترونياً.
وأوضحت المعروف أن الوثائق والسجلات القديمة متوافرة بصور إلكترونية مع نسخ احتياطية، فيما ترسل الأعمال المؤرشفة شهرياً إلى المصالح العقارية العامة في دمشق، لتوفير نسخة إضافية وحماية البيانات من الفقدان أو التلف.
يذكر أن مديرية المصالح العقارية في حمص تتجه إلى الجمع بين حفظ الوثيقة الأصلية وأرشفتها رقمياً، بما يعزز استمرارية السجل العقاري ويصون الوثائق التي تشكل أساساً لحماية حقوق الملكية.
