دمشق-سانا
أكد رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني عماد النن أن الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي تشكل منصة اقتصادية مهمة للتشبيك بين رجال وسيدات الأعمال، ورسالة تعكس عودة سوريا إلى محيطها الاقتصادي والتجاري.
وأوضح النن في تصريح لـ سانا أن المجلس شارك في المعرض بوفد اقتصادي أردني يضم صناعيين وتجاراً، ولا سيما خلال الأيام الثلاثة الأولى المخصصة للقاءات وفعاليات الأعمال.
ورأى أن إقامة المعرض بالتزامن مع المنتدى الاقتصادي العالمي تحمل رسالة اقتصادية وسياسية وتجارية مهمة، تعكس مسار التعافي والانفتاح الاقتصادي في المنطقة.
منصة للتشبيك وتوسيع الشراكات
ولفت رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني إلى أن دور معرض دمشق الدولي لا يقتصر على عرض المنتجات والخدمات، بل يمثل منصة لالتقاء رجال وسيدات الأعمال، ما يفتح المجال أمام بناء علاقات اقتصادية جديدة وتوسيع شبكة الشراكات التجارية والاستثمارية، بما يعزز حضور سوريا في محيطها الاقتصادي والتجاري.
وأشار النن إلى أن مشاركة المجلس أتاحت عقد سلسلة من اللقاءات الاقتصادية مع وفود من العراق ومصر والسعودية وألمانيا، ما أسهم في الانتقال من اللقاءات التعريفية إلى بحث فرص التعاون والشراكات التجارية على أرض الواقع.
وأوضح أن نحو أربع شركات بدأت فعلياً العمل على تأسيس شراكات تجارية مشتركة، معتبراً أن هذه النتائج تعكس أهمية المعرض في توفير بيئة مباشرة للتواصل بين مجتمع الأعمال في سوريا والدول المشاركة.
تعزيز التبادل التجاري السوري الأردني
وبين النن أن تعزيز التبادل التجاري بين سوريا والأردن يأتي في مقدمة أهداف مشاركة المجلس، نظراً للعلاقات الجغرافية والاقتصادية التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أن البنوك بدأت بالقدوم وفتح فروع لها لمواكبة النشاط الاقتصادي، إلى جانب تزايد تواصل شركات عالمية مع المجلس لبحث إمكانية افتتاح أعمال لها.
وأكد رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني أن تنشيط التجارة بين البلدين ينعكس إيجاباً على الاقتصاديين وعلى رجال الأعمال والصناعيين فيهما، لافتاً إلى أن الرؤية السائدة في الأوساط الاقتصادية السورية والأردنية تقوم على تكامل الأدوار الاقتصادية، بعيداً عن الفصل التقليدي بين المستورد والمصدر والصناعي.
الموقع الجغرافي وحركة التجارة الإقليمية
ولفت النن إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا والأردن يمنحهما أهمية خاصة في حركة التجارة الإقليمية، موضحاً أن الأردن يشكل بوابة باتجاه البحر الأحمر، في حين تمثل سوريا بوابة للأردن ودول الخليج باتجاه أوروبا والبحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن هذه الميزة الجغرافية بدأت تنعكس عملياً على النشاط الاقتصادي، مع تحول سوريا إلى منطقة مهمة لحركة النقل، في ظل التطورات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة.
التواصل بين مجتمع الأعمال والحكومة
وبيّن النن أن المجلس يعمل على مواكبة المعارض والفعاليات واللقاءات الاقتصادية، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والجهات الحكومية، بما يسهم في تسهيل أعمالهم وإجراءات دخولهم واستثماراتهم.
ولفت إلى أن الشراكات التي بدأت بالظهور على أرض الواقع تمثل إحدى النتائج المباشرة لهذا النوع من التواصل والجهود الرامية إلى خلق فرص استثمارية وتجارية جديدة.
وكان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أصدر في الـ 30 من شهر حزيران الماضي، قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الأردني عن الجانب السوري، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
يذكر أن فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي تستمر حتى الـ4 من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة من 60 دولة.