دمشق-سانا
نظمت هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد والصناعة، اليوم الأحد، ورشة عمل بعنوان “من الإغاثة إلى الشراكة”، في فندق قيصر بالاس بدمشق، وذلك بالتعاون مع مختبر التوطين السوري SLL، ومنظمة بنفسج، وبالتنسيق مع التحالف السوري للمنظمات غير الحكومية SNA.

وتهدف الفعالية التي تستمر على مدار ثلاثة أيام إلى بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين القطاع الحكومي ومنظمات المجتمع المدني والقطاع المصرفي، بما يسهم في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التمكين الاقتصادي، ودفع عجلة التعافي المحلي.
انتقال المنظمات إلى دور الشريك مع الدولة
وأكد مدير هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إيهاب زكور، أن المرحلة الحالية تتطلب انتقال المنظمات إلى أداء دور الشريك مع الدولة،
ولا سيما في مجالات القروض والمنح والبرامج المتعلقة بسبل العيش، مبيناً أن هذه الأدوات ستنتقل تدريجياً إلى الجهات الحكومية والاقتصادية المختصة، بحيث تنظم القروض ضمن التوجهات الحكومية، بينما تنظم المنح عبر التعاون الدولي ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وصندوق الدعم الاجتماعي.
وأوضح زكور أن اجتماع الهيئة مع المنظمات يهدف إلى تنسيق الأدوار والبرامج خلال المرحلة المقبلة، كما يليه اجتماع مع المصارف، بهدف تحقيق التنسيق بين الجهات القادرة على منح التمويل والجهات التي ستتولى هذا الدور في المرحلة القادمة.
تعزيز الشراكة بين المكونات الاقتصادية والتنموية
بدوره أوضح منسق تحالف المنظمات غير الحكومية، ومختبر التوطين السوري شادي عقاد، أن الفعالية تأتي في إطار تعزيز الشراكة بين مختلف المكونات الاقتصادية والتنموية في سوريا، ولا سيما مع بدء مؤسسات الدولة والوزارات والهيئات الناشئة بإعادة بناء أدوارها وتطوير عملها.
وأشار عقاد إلى أهمية الانتقال في المرحلة الحالية من أدوار الإغاثة إلى الشراكة مع مؤسسات الدولة بما يحقق التكامل في العمل، لافتاً إلى ضرورة تطوير مخرجات الورشة بالتعاون مع المصارف وهيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والوزارات والمؤسسات والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى آليات عملية تعزز الشراكة وتدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
الاستثمار الحقيقي يكمن في العقول
من جانبه أكد مدير خدمات المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الهيئة محمد عمر دويدري، أن الهيئة منصة تجمع السوريين وأصحاب الأفكار والمشروعات والداعمين لها، مبيناً أن الاستثمار الحقيقي يكمن في العقول والطاقات القادرة على توليد الأفكار والمبادرات والمساهمة في تحقيق التنمية.
وبين دويدري أن العمل الحالي يقوم على إشراك أصحاب العقول والخبرات في تطوير المشاريع والاستفادة من الطاقات السورية.
وعقدت هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الـ 12 من الشهر الجاري الملتقى السوري لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعنوان “نحو بيئة أعمال أكثر نمواً واستدامة” بمشاركة منظمات دولية ومحلية وجمعيات ومؤسسات وفرق تطوعية، وذلك لدعم ريادة الأعمال وتوسيع فرص التنمية المجتمعية.






