واشنطن-سانا
أكدت شركة “ريستاد إنيرجي” النرويجية المستقلة للأبحاث والاستشارات في قطاع الطاقة اليوم الأحد، أن الضغوط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وتداعيات تقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز ما زالت مستمرة رغم ارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية خلال تموز الماضي بدعم من الإنتاج الأمريكي والأسترالي.
وأوضحت الشركة وفقاً لما نقلته شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، أن “عمليات تحميل الغاز القطري تضاعفت لكن كميات محدودة فقط تمكنت من مغادرة المضيق، لتظل الأحجام أقل بـ81% على أساس سنوي، بينما مددت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على الإمدادات المتجهة إلى أوروبا”.
انتعاش الطلب الآسيوي
وعادت آسيا إلى زيادة وارداتها بنسبة 6.3% على أساس سنوي، مدفوعة بموجات الحر وظروف ظاهرة “النينيو” المناخية، مع ارتفاعات لافتة في اليابان وتايوان والهند وتايلاند، بينما دفع تباطؤ الإنتاج المحلي في الصين المستوردين إلى تعزيز الشحنات الفورية.
أما واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال فتراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ آب 2024، رغم ارتفاع توليد الكهرباء من الغاز، وسط ضعف الجدوى الاقتصادية لعملية تحويل المواد الصلبة أو السائلة أو ما يسمى “التغويز”، وارتفاع الأسعار الآسيوية، فيما ساعدت إمدادات الأنابيب من روسيا والنرويج على تعويض جزء من النقص.
مسار الأسعار المتوقع
وعدّلت “ريستاد إنيرجي” توقعاتها للأسعار نحو الانخفاض، مع سيناريو يقوم على اتفاق محدود لإعادة فتح غير متساوية لمضيق هرمز، ما يبقي الارتفاع المحتمل في أسعار 2026 محدوداً، قبل أن تستقر الأسعار طويلة الأجل عند نحو 9.7 دولارات في أوروبا و11.1 دولاراً في آسيا.
وتتوقع الشركة استمرار العجز في 2026، قبل انتقال السوق إلى توازن أكبر في 2027 و2028 مع تعافي إنتاج الشرق الأوسط، بينما قد يبلغ فائض المعروض العالمي ذروته عند 81 مليون طن في 2032، قبل أن يتقلص إلى 31 مليون طن بحلول 2035.