باريس-سانا
حذرت وكالة الطاقة الدولية اليوم الخميس من أن التطبيق الكامل للقيود الصينية على صادرات العناصر الأرضية النادرة قد يعرض إنتاجاً خارج الصين بقيمة 6.5 تريليونات دولار لخطر اضطرابات الإمدادات، في ظل الاعتماد الكبير للصناعات العالمية على هذه المعادن الحيوية.
اضطرابات في سلاسل الإمداد
وذكرت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم الخميس، أن هذه القيود قد تؤدي إلى اضطرابات في سلاسل إمداد قطاعات السيارات والتكنولوجيا المتقدمة والدفاع والطاقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا ستتحملان نحو نصف الأثر الاقتصادي المحتمل.
ونقل التقرير عن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قوله: إن جزءاً كبيراً من القيمة الاقتصادية العالمية يعتمد على كميات محدودة من المعادن الحيوية، في وقت لا تزال فيه سلاسل إمدادها شديدة التركّز لدى جهة معينة (في إشارة إلى الصين)، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر.
الصين توسع ضوابط التصدير
وأشار التقرير إلى أن الصين، أكبر منتج للعناصر الأرضية النادرة في العالم، وسعت في تشرين الأول الماضي نطاق ضوابط التصدير ليشمل مواد إضافية، وفرضت متطلبات ترخيص جديدة، قبل أن توافق لاحقاً على تأجيل تنفيذها لمدة عام.
كما حذرت الوكالة من القيود المزمع فرضها على صادرات الغرافيت، المستخدم في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، موضحة أن تطبيقها الكامل قد يعرّض إنتاجاً نهائياً خارج الصين بقيمة 300 مليار دولار للخطر، في وقت تستحوذ فيه الصين على أكثر من 90 بالمئة من إنتاج الغرافيت المعالج عالمياً.
تحركات غربية لتنويع مصادر الإمداد
ولفت التقرير إلى أن الحكومات الغربية كثفت جهودها لتطوير سلاسل إمداد بديلة للمعادن الحيوية، حيث ارتفعت التزامات التمويل الحكومي للمشروعات الجديدة إلى 65 مليار دولار بين عامي 2023 و2025، فيما أسهمت مشروعات جديدة لتكرير العناصر الأرضية النادرة في الولايات المتحدة وماليزيا في خفض حصة الصين من السوق العالمية إلى 85 بالمئة العام الماضي، مع توقع تراجعها إلى نحو 70 بالمئة بحلول عام 2035 في حال تنفيذ المشروعات المخطط لها.
يشار إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أعلنت منذ تشرين الأول الماضي أن الاتحاد الأوروبي يعدّ خطة لإنهاء اعتماده على المعادن النادرة من الصين، وذلك رداً على قرار بكين فرض قيود على تصدير المعادن النادرة ومواد البطاريات التي تعد ضرورية لقطاع صناعة السيارات والآلات والمعدات العسكرية.