بروكسل-سانا
وافقت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، على تقديم 659 مليون يورو من المساعدات الحكومية الألمانية لدعم أربعة مرافق لأشباه الموصلات تُعد الأولى من نوعها في ألمانيا.
وأشارت المفوضية في نص القرار الذي نشرته على موقعها الرسمي إلى أن هذه المشاريع ستعزز مكانة الاتحاد الأوروبي واستقلاليته، بما يتماشى مع أهداف قانون الرقائق لأوروبا والتوجيهات السياسية للفترة ما بين عامي 2024-2029.
مشاريع تصنيع متقدمة
وتتوزع المنح المالية على أربع شركات تعمل في تصنيع مواد ومعدات متقدمة تدخل في إنتاج الرقائق، وتشمل رقائق السيليكون كربيد، وترانزستورات الطاقة، ومعدات القياس البصري، ورقاقات متخصصة لكواشف صناعية.
وستحصل شركة التكنولوجيا الألمانية “Element 3-5” المتخصصة في صناعة أشباه الموصلات على أكبر حصة من التمويل لإنشاء مصنع لإنتاج رقائق “Sic epi-wafers” عالية الأداء، فيما ستعزز شركة “Vishay” الأمريكية قدراتها لإنتاج الجيل الجديد من الترانزستورات “Power MOSFETs” المستخدمة في قطاع السيارات.
أما شركة “KLA” الأمريكية فستوسع إنتاج معدات القياس البصري المتقدمة، بينما ستنشئ شركة KETEK ومقرها ميونيخ خطي إنتاج لرقائق متخصصة تدخل في أنظمة الفرز وإعادة التدوير الصناعية.
ووفقاً للمفوضية ستُسهم هذه المشاريع في رفع كفاءة الإنتاج الأوروبي، وتحسين جودة التصنيع، وتطوير تقنيات تُعد الأولى من نوعها داخل الاتحاد.
تقييم أوروبي
وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه المساعدات تتوافق مع قواعد دعم الدولة في الاتحاد الأوروبي، وأنها ضرورية لسد فجوات التمويل، ولتحفيز الشركات على الاستثمار داخل أوروبا بدلاً من نقل مشاريعها إلى الخارج، كما اعتبرت أن هذه المشاريع ستعزز مرونة سلسلة الإمداد الأوروبية، وتدعم مكانة الاتحاد في قطاع الرقائق العالمي.
ويأتي هذا التمويل ضمن سلسلة قرارات أوروبية لدعم قطاع الرقائق، إذ بلغت قيمة المساعدات المعتمدة سابقاً نحو 14.2 مليار يورو.
كما يتزامن مع إطلاق مقترح قانون الرقائق 2.0 في حزيران 2026، الذي يهدف إلى تعزيز الإنتاج المتقدم، وتقليل التبعية الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي.
وتخشى أوروبا من تضرر مصالحها الاقتصادية والتجارية نتيجة مساعي واشنطن المستمرة لتشديد الحظر التكنولوجي على الصين، وهو ما يضع الشركات الأوروبية العملاقة التي تعتمد على أسواق آسيوية ضخمة في موقف حرج وسط ضغوط أمريكية وصينية متبادلة.
من جهة أخرى، تؤثر التطورات والصراعات الإقليمية، مثل التوترات الأمريكية الإيرانية، سلباً على سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة المكونات وزيادة الضغط على شركات التكنولوجيا والاتصالات الأوروبية.