لندن-سانا
كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن الاقتصاد البريطاني فقد نحو 6 بالمئة من نموه المحتمل نتيجة التداعيات المتراكمة لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي “بريكست”، مقارنة بالمسار الذي كان يمكن أن يسلكه لو بقيت لندن داخل التكتل.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” اليوم الجمعة، أن الدراسة التي أعدها محلّلون استناداً إلى بيانات داخلية من بنك إنكلترا المركزي، أظهرت أن نصف الخسارة التي مُني بها الاقتصاد تعود إلى حالة المفاجأة وعدم اليقين التي سادت مباشرة بعد التصويت لصالح “بريكست” عام 2016، بينما يُعزى النصف الآخر إلى ارتفاع الحواجز التجارية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة عام 2021.
وأشار معدّو الدراسة إلى أن المملكة المتحدة كانت تسجل نمواً قوياً قبل الاستفتاء، وكان بإمكانها مواكبة جزء من النمو الأمريكي لولا الاضطرابات التي أعقبت التصويت، موضحين أن أثر الخروج لم يظهر فورياً بل تراكم تدريجياً على مدى عشر سنوات.
وكان محافظ بنك إنكلترا أندرو بيلي قد أكد في أيار الماضي أن مستوى النشاط الاقتصادي في بريطانيا “انخفض بشكل ملحوظ” نتيجة “بريكست”.
وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن عقد قمة مشتركة في الـ 22 من تموز المقبل لمناقشة إعادة ضبط العلاقات بينهما بعد خروج لندن من الاتحاد عام 2020، وفي وقت تُظهر أحدث استطلاعات الرأي تزايد خيبة الأمل الشعبية في بريطانيا من مسار بريكست، حيث يطالب نحو نصف البريطانيين بإجراء استفتاء ثانٍ حول مستقبل العلاقة مع أوروبا.
وبريكست هو اختصار لعبارة “British Exit”، أي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث صوّت البريطانيون في الـ 23 من حزيران 2016 بنسبة 52% لصالح الخروج لتبدأ بعدها مفاوضات طويلة بين لندن وبروكسل حول التجارة، والحدود، والهجرة، والقوانين، لتخرج بعدها بريطانيا رسمياً من الاتحاد في الـ 31 من كانون الثاني 2020، ثم دخلت مرحلة انتقالية انتهت في كانون الأول 2020.