حماة-سانا
أقامت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، يوماً حقلياً في مركز البحوث العلمية الزراعية في السقيلبية بريف حماة، ضمن مبادرة استعادة نظام البذار المنفذة في إطار مشروع بناء الصمود المحلي.

ويهدف المشروع إلى إعادة تأمين وتنقية البذار المحلي في سوريا بعد أن تسببت الحرب خلال السنوات الماضية بضياع العديد من الطرز الوراثية وخلط سلالات الأصناف، بما يضمن استعادة نظام البذار المحلي وتقديم أصناف نقية ومضمونة للمزارعين.
وأوضح ممثل منظمة الفاو الدكتور محمد غازي العبيدي، في تصريح لـ سانا اليوم الخميس، أن المشروع يُنفَّذ بالتعاون مع عدد من الشركاء في عدة محافظات، ويتضمن أنشطة أساسية تشمل بناء قدرات الفنيين الزراعيين في وزارة الزراعة والبحوث العلمية الزراعية، والمؤسسة العامة لإكثار البذار، وتشكيل مجموعات إنتاج بذار إكثارية، وتأهيل البنية التحتية، وإقامة شراكات مع منظمات دولية متخصصة لاستعادة نظام البذار ونقاوة الأصناف المحلية، بهدف الوصول إلى نظام بذار سوري متطور.
ولفت مساعد المنسق الوطني لإيكاردا الدكتور أحمد حمدك، إلى أن دعم المنظمة يتجلى في تقديم البذار النقي في المراحل المتقدمة للإنتاج المحلي، بما يسهم في رفد قطاع إنتاج البذار الوطني، باعتباره حجر الأساس في إعادة تأهيل القطاع الزراعي في الدول الخارجة من النزاعات، إضافة إلى تقديم الدعم الفني للكوادر المحلية لضمان نجاح العمل.

بدوره، بيّن رئيس مركز بحوث الغاب الدكتور رامز الحمادي، أن الخلط الوراثي يؤدي إلى أضرار متعددة، منها عدم تجانس الناتج وانتشار الآفات المرضية، نظراً لاختلاف الأصناف في مقاومتها للأمراض والظروف البيئية.
وأشار إلى أن اليوم الحقلي ركّز على عدد من أصناف القمح التي تتم إعادة زراعتها وتنقيتها ومتابعتها بيئياً لقياس مقاومتها للآفات المنتشرة في المنطقة.
وحضر الفعالية نائب محافظ حماة للشؤون الزراعية مصعب الدياب، ورئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين الدكتور نزيه الحاج زين، ومدير المؤسسة العامة لإكثار البذار عمار المحمد، ومعاون مدير الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الدكتور نادر أسعد.
وتركز الأيام الحقلية على استعراض أهم الأصناف السورية المعتمدة في المراكز البحثية والممارسات الزراعية، وتبادل الخبرات والمعارف مع المزارعين، بهدف إغناء وتعافي القطاع الزراعي في سوريا.