دمشق-سانا
أطلق مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية في اتحاد غرف التجارة السورية، اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، برنامجاً تدريبياً بعنوان “مهارة الكتابة البحثية”، يستهدف طلاب السنة الرابعة والماجستير في كليات الاقتصاد بالمحافظات.
ويتضمن البرنامج الذي أطلق في مبنى كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، محاور عدة، تشمل منهجية كتابة الأبحاث العلمية، وإعداد التقارير التحليلية، ورصد المؤشرات الاقتصادية وبناءها، إضافة إلى كيفية إعداد مشروع عملي تطبيقي.
ويستمر البرنامج ثلاثة أيام بواقع 18 ساعة تدريبية، ويُنفذ حضورياً في الجامعات السورية، على أن تتبعه أربع محاضرات عبر الإنترنت، تُختتم بإعداد مشروع عملي تطبيقي.
دعم البرامج التدريبية

وأكد مدير عام اتحاد غرف التجارة السورية عامر الحمصي في تصريح لمراسل سانا، حرص الاتحاد في مرحلة التعافي الاقتصادي على أن يكون شريكاً أساسياً في إعادة بناء القدرات، من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم البرامج التدريبية التي تواكب متطلبات المرحلة.
وأشار الحمصي إلى أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية، ولا سيما جامعة دمشق، لخلق بيئة تدريبية متكاملة تسهم في إعداد كوادر قادرة على الاندماج في سوق العمل، وتحقيق قيمة مضافة في مختلف القطاعات، مبيناً أن البرنامج يشكل نموذجاً يجمع بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي، ويمنح المشاركين أدوات عملية في التحليل والبحث الاقتصادي.
ولفت إلى أن هذه الدورات تأتي ضمن رؤية استراتيجية لتمكين الشباب وتأهيلهم، وخاصة في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الحرب، بما يسهم في بناء اقتصاد قوي ومستدام، منوهاً بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء في تنفيذ البرنامج.
تعزيز دور البحث العلمي

بدوره، أكد مدير البرامج في مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية محمد غزال، أهمية تعزيز دور البحث العلمي في دعم عملية صنع القرار، موضحاً أن البرنامج يهدف إلى بناء قدرات الباحثين وتأهيل كوادر قادرة على إعداد دراسات ذات قيمة تطبيقية.
وأشار غزال إلى أن المركز يعمل على إعداد دراسات وتقارير وأوراق سياسات، إضافة إلى بناء مؤشرات اقتصادية تسهم في فهم الواقع بدقة، وتشكل أساساً لاتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية.
منهجيات إعداد الدراسات
وأوضح أن البرنامج يتناول منهجيات إعداد الدراسات، وتقدير الموقف، وكتابة التقارير التحليلية، إضافة إلى محور خاص ببناء المؤشرات الاقتصادية يتضمن تطبيقات عملية، إلى جانب التعريف بعمل المؤسسات المالية الدولية.

وأضاف غزال: إن البرنامج يستكمل بمحاضرات تدريبية عبر الإنترنت لعدة أسابيع، تتناول موضوعات في الاقتصاد الاجتماعي والسياسي، بما يعزز الربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي.
وبيّن أن مخرجات البرنامج تشمل إعداد أبحاث أو دراسات أو تقارير علمية يتم تقييمها وفق أسس منهجية، مع إمكانية نشر المتميز منها، إضافة إلى منح المشاركين شهادات معتمدة بالتعاون بين الجهات المنظمة.
تطوير كفاءات الخريجين
من جهته، أكد عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق الدكتور علي كنعان، أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الاقتصادي، ولا سيما غرف التجارة، بما يسهم في تطوير كفاءات الخريجين ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.

وأشار كنعان إلى أن هذا التعاون أثمر عن تنفيذ عدد من البرامج التدريبية، مع التوجه لإطلاق مبادرات جديدة في مجالات مصرفية وتأمينية وصناعية وتجارية، لافتاً إلى أن الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي يعد ضرورة أساسية لرفع جاهزية الطلاب لسوق العمل.
وأوضح كنعان أن الكلية تعمل على تحديث مناهجها، بالتعاون مع مختلف الجهات، بهدف إعداد خريجين يمتلكون مهارات عملية في مجالات الاقتصاد والإدارة والمحاسبة.
ويتخصص مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية في اتحاد غرف التجارة السورية الذي تأسس في الثالث من تشرين الثاني عام 2025، بإعداد الدراسات والتحليلات والأبحاث الاقتصادية، وتقديم الاستشارات لدعم صانعي القرار وواضعي السياسات الاقتصادية، وتعزيز تنافسية القطاع الخاص والتنمية الاقتصادية، وتوفير مرجعية بحثية موحدة وتوحيد الرؤى الاقتصادية للغرف، وللإسهام في تطوير أعمالها.


