دبي-سانا
نظّم رواد أعمال ومستثمرون سوريون في الإمارات فعالية اقتصادية في دبي، شهدت حضوراً لافتاً تجاوز 350 مشاركاً، بحضور رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل المهني ودعم بيئة الأعمال السورية.
وجاءت الفعالية بمبادرة من رائدي الأعمال غيث عبيدي وأنس الجناني، حيث وفّرت مساحة حوار مفتوحة لمناقشة واقع الأعمال في سوريا، واستكشاف فرص الاستثمار، وبحث آليات نقل الخبرات المكتسبة في الأسواق الإقليمية إلى الداخل السوري.
إطلاق “سوق المشاريع” وعرض 13 مبادرة ناشئة
وتضمّنت الفعالية جلسة حوارية، تناولت التحديات الاقتصادية الراهنة والفرص المستقبلية، مع طرح تساؤلات حول واقع الاستثمار ودور الكفاءات السورية في الخارج في دعم الاقتصاد الوطني، إضافة إلى عرض تجارب عملية من السوق الإماراتي.
وتم تقسيم الحضور إلى مجموعات تخصصية، أتاحت نقاشات مركزة وفرص تعاون، وسط أجواء تفاعلية عكست روح المبادرة والعمل الجماعي، كما شهد الحدث إطلاق “سوق المشاريع”، حيث تم اختيار 13 مشروعاً ناشئاً لعرض أفكارهم أمام المستثمرين، ما أتاح فرصاً مباشرة للتقييم والتطوير، إلى جانب تكريم المشاريع التي حازت أعلى تقييم من المشاركين.
الهلالي: الكفاءات السورية في الخارج رافعة حقيقية للاقتصاد
وفي تصريح لمراسل سانا أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية أن وجود هذا العدد الكبير من الكفاءات السورية في الخارج يشكل فرصةً حقيقيةً لدعم بيئة الاستثمار في سوريا، مشدداً على أهمية تعزيز التواصل مع السوريين المقيمين في الخارج ونقل الخبرات التي اكتسبوها إلى الداخل، سواء عبر إطلاق مشاريع جديدة أو تطوير المشاريع القائمة.
وقال الهلالي: إن الهيئة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات وتقديم التسهيلات الممكنة،
ولا سيما للمستثمرين السوريين في الخارج الذين يمتلكون فهماً مزدوجاً للسوقين المحلي والدولي، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تمثل نقطة انطلاق لبناء شراكات حقيقية وتحويل الأفكار إلى مشاريع منتجة.
وأشار رئيس هيئة الاستثمار السورية إلى أن تشجيع المبادرات التي تجمع الكفاءات السورية يسهم في بناء شبكة علاقات اقتصادية متينة، ويعزز فرص الاستثمار في قطاعات واعدة تدعم جهود التنمية الاقتصادية.
فكرة بسيطة تحولت إلى حدث واسع التأثير
من جهته، قال رائد الأعمال غيث عبيدي: “إن المبادرة بدأت كفكرة بسيطة بين شابين سوريين بهدف خلق مساحة تجمع الكفاءات السورية، وتفتح باب الحوار حول العمل والاستثمار بعيداً عن الأطر التقليدية”، لافتاً إلى أن حجم التفاعل والحضور يعكس الحاجة الفعلية لمثل هذه المبادرات.
وأوضح عبيدي أن ما ميّز الفعالية هو خلق حالة تفاعل حقيقية بين المستثمرين ورواد الأعمال والشباب، ما يفتح المجال أمام شراكات وفرص عمل فعلية، مشيراً إلى أن دعم الشركات السورية في الإمارات كان عاملاً أساسياً في نجاح الحدث، ودليلاً على قوة وترابط المجتمع السوري في الخارج.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود الجالية السورية في الخارج لإطلاق مبادرات مهنية ومجتمعية تعزز التواصل وتبادل الخبرات، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار، بما يدعم حضور الكفاءات السورية إقليمياً، ويسهم في خدمة الاقتصاد الوطني.






