دمشق-سانا
أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن “نسخة المواطن” لموازنة عام 2026 التي تم إطلاقها يوم أمس الخميس، ليست بديلاً عن الموازنة العامة للدولة، بل نسخة مبسطة ومختصرة منها، ومن الإصدارات السنوية الأساسية ضمن منظومة الإفصاح المالي الجديدة في وزارة المالية.
وقال برنية في صفحته على فيسبوك اليوم الجمعة: إن “الموازنة العامة بطبيعتها وثيقة تفصيلية تتضمن مئات الجداول والبيانات المالية والفنية الموسعة، ويصعب على غير المختصين التعامل معها بشكل مباشر، وتبقى الموازنة العامة بوثيقتها التفصيلية هي المرجع الرسمي لإدارة المالية العامة ضمن الأطر المؤسسية المعتمدة، وستعرض وتناقش في مجلس الشعب”.
وبيّن أن نسخة المواطن من الموازنة تهدف إلى تمكين مختلف شرائح المجتمع من فهم كيفية إدارة المال العام، من خلال عرض أهم المؤشرات المالية، وتوضيح الإيرادات وأوجه الإنفاق الرئيسية، وربط ذلك بأولويات الحكومة الاقتصادية، والاجتماعية، والمبادرات التي تعمل عليها خلال العام، مشيراً إلى أنها ممارسة متبعة في العديد من الدول كأداة مكملة للموازنات العامة، لتعزيز الشفافية وتبسيط المعلومات المالية.
الموازنة توضيح لكيفية توجيه الإنفاق العام
ولفت وزير المالية إلى أن موازنة المواطن تتضمن عرضاً مركزاً لأبرز منجزات الجهات الحكومية خلال عام 2025، إضافة إلى مستهدفاتها لعام 2026، بما يحقق الربط بين الموارد المالية والنتائج المتحققة والمخطط لها، ويسهم في توفير فهم أوضح لكيفية توجيه الإنفاق العام نحو تحقيق الأولويات الوطنية، ويعزز قدرة المتابعين على تقييم الأداء ورصد تنفيذ السياسات والمبادرات على أرض الواقع.
وأشار برنية إلى أن هذا التوجه يعكس بعداً عملياً في تعزيز الشفافية، ليس فقط عبر إتاحة المعلومات، بل عبر تقديمها بطريقة قابلة للفهم والاستخدام، بما يدعم النقاش العام ويعزز قدرة الجمهور على متابعة الأداء الحكومي.
ورأى وزير المالية أن هذه الوثيقة تمثل خطوة أولى تم الاجتهاد في إعدادها، وسيتم العمل على تطويرها بشكل مستمر، بما يعزز جودة الإفصاح المالي، ويقوي جسور الثقة مع المواطنين، لأن الشفافية والمصداقية هما أسلم الطرق لنجاح السياسات.
وكان وزير المالية أعلن أمس الخميس إطلاق نسخة المواطن لموازنة 2026، وذلك كجزء من جهود تعزيز الشفافية وإشراك المواطنين في فهم بنود الموازنة العامة للدولة.