دمشق-سانا
ناقش محمد أيمن المولوي، رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، مع وفدٍ من منظمة العمل الدولية نتائجَ دراسة تقييم الملاءة المالية لصناديق التأمينات التي قامت بها المنظمة للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في سوريا، وسبلَ بناء نظام أكثر استدامة وفعالية، يخدم أطراف الإنتاج كافة.

وأوضح الوفد، خلال اللقاء الذي جرى اليوم الثلاثاء في مبنى الغرفة، أن الدراسة التي شملت الأعوام 2019 و2022، هدفت إلى قياس الملاءة المالية للمؤسسة، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن عليهم على المدى الطويل، خلصت إلى اقتراح حزمة من الإجراءات التصحيحية الضرورية التي يجب على المؤسسة تبنّيها للحفاظ على استدامتها المالية، ومنع حدوث عجز مستقبلي.
وشدّد الوفد على ضرورة الوصول إلى توافق بين الشركاء الحكوميين والعمال وأصحاب العمل، باعتباره الضمانة الوحيدة لنجاح أي إصلاحات مستقبلية وقبولها من جميع الأطراف، وتبني المؤسسة خطة استدامة مالية ومنع حدوث عجز مستقبلي، ولا سيما في ظل المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية الراهنة، وتحديث قانون التأمينات الاجتماعية، بما يتواكب مع المعايير المعاصرة، ومواءمة النظام التأميني السوري مع أفضل الممارسات الدولية في إدارة صناديق الحماية الاجتماعية.

وأوضح رئيس الغرفة، محمد أيمن المولوي، أن الدراسة للفترة من 2019 إلى 2022 ليست مؤشراً يمكن الاعتماد عليه، كون هذه الفترة كانت من أسوأ الفترات التي جرى خلالها توثيق العديد من المصانع نتيجة سياسات النظام البائد، لافتاً إلى أن المؤسسة كانت متهالكة، وضاعت أموالها نتيجة التضخم، وعدم التزام القطاع العام بتسديد مستحقاته في حينها.
وقدّم أعضاء مجلس إدارة الغرفة رؤيتهم حول كيفية تنفيذ هذه الإصلاحات، مؤكدين أن نجاحها مرهون بالامتثال الطوعي، الذي لا يتحقق إلا ببناء الثقة بين المؤسسة وأرباب العمل.

وطالب أعضاء مجلس الغرفة بإعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة التأمينات، وزيادة عدد أعضاء المجلس من ممثلي القطاع الخاص وأرباب العمل والعمال، كونهم جزءاً رئيسياً وأصيلاً، وبتمثيل يوازي الصوت الحكومي، بما يحقق التوازن، ويضمن أن تتضمن المقترحات القادمة حقوق العمال دون إثقال كاهل المنشآت الصناعية، بما يكفل استمرار الإنتاج، إضافةً إلى تقديم حزمة مزايا تشجع أصحاب العمل على الانخراط بفعالية في النظام التأميني الجديد.
وبحثت منظمة العمل الدولية مع غرفة صناعة دمشق وريفها، في الـ12 من الشهر الجاري، أبرز الصعوبات التي تواجه هذه المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، ولا سيما في مجالات التسويق والتمويل وارتفاع تكاليف المواد الأولية وفقدانها في الأسواق.