حمص-سانا
تشهد أسواق مدينة حمص خلال شهر رمضان الحالي، تبايناً ملحوظاً في حركة البيع والشراء، وسط آراء متفاوتة بين من يصف الموسم بالنشط، ومن يراه أقل حيوية، في ظل عوامل متعددة أبرزها تقلبات الأسعار وتأثيرها على القدرة الشرائية، إضافة إلى الخصوصية الاجتماعية للشهر المبارك.

وخلال استطلاع للرأي، رصدت كاميرا سانا اليوم الإثنين، آراء عدد من التجار والمواطنين في منطقة الحميدية حول واقع الأسواق، حيث أشار التاجر سامر الناصر إلى أن الأسعار الحالية جيدة نسبياً، مع تحسن حركة السوق بشكل عام.
بدوره، أبدى التاجر عمر مشرف تفاؤلاً بالنشاط التجاري، لافتاً إلى أن بداية الشهر كانت قوية، لكنه أشار إلى تفاوت الأسعار بين التجار.

المواطن أدهم الناصر أبدى رضاه بمستوى الأسعار وتنوع السلع، فيما أشار هشام الأيوبي، صاحب أحد المحال، إلى حالة ركود في الحركة التجارية نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل اللحوم والخضار والمنظفات، ما جعل الطلب على بعض المنتجات محدوداً.
بائع الخبز الرمضاني والحلويات الشعبية، عبد الله العبد، بيّن أنه يقوم بتسعير منتجاته بما يناسب الظروف الاقتصادية الصعبة، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات تحد من الغلاء، وتعزز القدرة الشرائية.

من جانبه، أشار محمود طرابلسي، تاجر مواد غذائية، إلى أن الحركة كانت مقبولة نسبياً في بداية رمضان، معرباً عن أمله بتحسن الوضع خلال الأيام المقبلة، فيما اعتبر وليد زكريا، الذي يدير بسطة لبيع الملابس، أن النشاط في الأيام الأولى كان مقبولاً إلى حد ما، لكنه لاحظ توجه الناس حالياً نحو تأمين الاحتياجات الغذائية.
ودعا المواطن قاصد الأمين التجار إلى مراعاة أوضاع الناس خلال الشهر الفضيل، وخفض الأسعار قدر الإمكان، بما يعكس روح التكافل والرحمة التي يتميز بها الشهر الفضيل.
وتأتي هذه الحركة المتباينة في الأسواق ضمن ظروف اقتصادية ومعيشية متغيرة تشهدها المحافظة، ما يجعل شهر رمضان مؤشراً مهماً لقياس واقع القدرة الشرائية واتجاهات الاستهلاك لدى المواطنين، في ظل مساعٍ مستمرة لضبط الأسعار وتحسين استقرار السوق.

