ريف دمشق-سانا
أطلقت محافظة ريف دمشق اليوم الأحد الخطة التنفيذية لمشاريع حملة “ريفنا بيستاهل” خلال إحاطة إعلامية في مدينة التل، وذلك في إطار دعم الجهود التنموية والخدمية وتعزيز الشراكة المجتمعية في المحافظة.

وأكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ في كلمته أن الحملة شكّلت محطة مهمة لما حملته من نتائج إيجابية عكست روح التعاون والتكاتف بين مختلف مكونات المجتمع المحلي، موضحاً أن الحملة لم تكن نشاطاً عابراً، بل تجسيداً لدور المجتمع في البناء والتنمية.
وجدد الشيخ التزام المحافظة بالشفافية في عرض النتائج والخطوات المقبلة، وإطلاع الأهالي على تفاصيل المشاريع ومراحل تنفيذها، لافتاً إلى أن الحملة جزء من خطة شاملة وُضعت بشكل مدروس بهدف تعزيز المساهمة المجتمعية والارتقاء بمستوى الخدمات.
الشفافية والوضوح في الحملة

من جهته، أكد رئيس لجنة الشفافية في الحملة رفاعة عبد الفتاح أن الشفافية والوضوح يشكلان الأساس في عمل اللجنة، التي تتابع مختلف التطورات المتعلقة بالتواصل مع الجهات المانحة، والدعم المالي والعيني، والإشراف على تنفيذ المشاريع، وتوزيع الخطط على القطاعات الخدمية والتنموية، إضافة إلى متابعة الإنجازات والصعوبات ومعالجتها وفق الأطر القانونية والإدارية.
بدوره، استعرض المدير التنفيذي للحملة طارق ساطع الإطار التنفيذي وآليات العمل المعتمدة منذ انطلاق الحملة، مبيناً أن الاحتياجات التي تمت تلبيتها تنوعت وفق أولويات المناطق ورغبات المتبرعين، وشملت قطاعات التربية والتعليم والمياه والصرف الصحي والمدارس الحكومية والخدمات العامة وتأهيل الطرق وحملات الإغاثة، إضافة إلى مبادرات التدريب والتطوير التقني.

وأشار ساطع إلى أن التبرعات والمساهمات توزعت على ثلاثة محاور رئيسية: الدعم النقدي والعيني، والمبادرات المجتمعية، ومساهمات منظمات المجتمع المدني، مؤكداً أن جميع المشاريع تخضع لآليات متابعة وتقييم دقيقة بالتنسيق بين الفريق التنفيذي وإدارات المناطق والمديريات الخدمية.
70 مليون دولار المبلغ الصافي للحملة
وقدّم المسؤول المالي في إدارة الحملة طاهر درويش عرضاً رقمياً حول حجم التبرعات المعلنة وما طرأ عليها من تغييرات بعد التدقيق، مبيناً أن الحملة امتدت لشهر كامل وجمعت تبرعات إضافية تجاوزت 4.2 ملايين دولار، إضافة إلى 1.7 مليون دولار لم يُعلن عنها أثناء الفعالية.

وكشف درويش أن المبلغ الصافي الجاهز لتنفيذ خطة الحملة تجاوز 70 مليون دولار بعد استبعاد الأخطاء والمبالغ غير المثبتة، موضحاً أن 20% من المبلغ تم تحصيله نقداً، بينما يشكل الدعم العيني 80% من إجمالي التبرعات.
وأوضح أن المبالغ الخاطئة المكتشفة تجاوزت 7 ملايين دولار نتيجة أخطاء فنية، إضافة إلى 13 حالة غير مثبتة بقيمة تتجاوز 500 ألف دولار، و3 حالات اعتذار وانسحاب بقيمة 47 ألف دولار، فضلاً عن مبالغ تتجاوز 3.6 ملايين دولار تعذّر الوصول إلى أصحابها، وتعهدات بقيمة 700 ألف دولار لم تُستكمل إجراءات تثبيتها.
من ناحيته، أشار عضو لجنة الشفافية طارق الحسين إلى أن دور المحافظة يتمثل في إدارة الملفات وبناء الثقة العامة من خلال العمل بشفافية ومسؤولية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من العمل المنظم الذي يترجم التعاون إلى إنجازات ملموسة على الأرض.
يُذكر أن حملة “ريفنا بيستاهل” انطلقت في 20 أيلول الماضي على أرض مدينة المعارض بريف دمشق بهدف جمع التبرعات للنهوض بالواقع الخدمي وإعادة إعمار البنى التحتية في المحافظة.





