لندن-سانا
استهلت المعادن النفيسة العام الجديد على ارتفاع، حيث صعد اليوم الجمعة، الذهب قليلاً من أدنى مستوى له في أسبوعين، والذي بلغه في الجلسة السابقة، بينما عوّضت المعادن الأخرى جزءاً من الخسائر التي تكبّدتها خلال الأسبوع الماضي، ورغم ذلك سجّلت المعادن مكاسب غير مسبوقة خلال عام 2025.
وذكرت شبكة أخبار سي إن بي سي: أن الذهب ارتفع في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4346.69 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجّل مستوى قياسياً بلغ 4549.71 دولاراً في الـ 26 من كانون الأول الماضي، قبل أن يهبط إلى أدنى مستوى له في أسبوعين يوم الأربعاء.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 0.5% إلى 4360.60 دولاراً للأوقية.
وكان المعدن النفيس، حقق قفزة قوية خلال عام 2025، مختتماً العام بمكاسب سنوية بلغت 64%، وهي الأكبر منذ عام 1979.
كما تلقى الذهب دعماً خلال العام الماضي من خفض معدلات الفائدة، والرهانات على مزيد من التيسير النقدي من قبل الفيدرالي الأمريكي(البنك المركزي)، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية.
والعلاقة بين الذهب والفائدة تكاد تكون انعكاسية تماماً، فكلما انخفض العائد الحقيقي، ارتفعت جاذبية الذهب الذي لا يمنح فائدة لكنه لا يفقد قيمته وترتفع مع الوقت، وكل نقطة مئوية تُسحب من عوائد الأصول الدولارية، تُضاف فعليا إلى رصيد الذهب.
وفي سوق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2.1% إلى 72.75 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولاراً يوم الإثنين الماضي، حيث أنهت الفضة عام 2025 بمكاسب بلغت 147%، متفوقة على الذهب بفارق كبير، ليكون العام الأفضل في تاريخها.
كما زاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.2% إلى 2057.74 دولاراً للأوقية، بعدما بلغ مستوى قياسياً عند 2478.50 دولاراً يوم الإثنين، مسجلاً أكبر مكاسبه السنوية على الإطلاق بصعوده 127 بالمئة.
وارتفع البلاديوم 2.4% إلى 1642.90دولاراً للأوقية، منهياً عام 2025 بمكاسب بلغت 76%، وهو أفضل أداء سنوي له خلال 15 عاماً.
الجدير بالذكر أن الذهب يميل للأداء القوي مع انخفاض الفائدة، لأنه أصلاً لا يدر دخلاً يجعل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته منخفضة، مما يزيد جاذبيته مقارنة بالسندات أو الودائع التي تعطي عائداً أقل، وخاصة في بيئات التضخم، حيث يرتفع الطلب عليه كملاذ آمن لحماية الثروة، مما يدفع سعره للارتفاع.