حلب-سانا
أطلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب خلال عام 2025 سلسلة إجراءات رقابية وتنظيمية شكّلت محطة بارزة في مسيرة إعادة الإعمار الاقتصادي والمعيشي للمدينة، وأسهمت في تعزيز استقرار الأسواق وضمان وصول السلع الأساسية للمواطنين، لتكون بذلك ركيزة رئيسة في بناء الثقة بين التاجر والمستهلك.

ونفّذت المديرية جولات رقابية يومية مكثفة لضبط السوق، إذ أوضح مدير التموين بحلب عادل حلاق في تصريح لمراسلة سانا أن الفرق الرقابية تابعت المخالفات بشكل منتظم، مع التركيز على الإعلان الواضح للأسعار، ومنع الغش في العرض، وضمان إصدار الفواتير الصحيحة للمستهلك، كما راقبت السلع من حيث تاريخ الصلاحية وسلامة البيانات الغذائية، وسحبت عينات عشوائية لفحصها في مخبر المديرية للتأكد من مطابقتها للمواصفات.
حماية المستهلك ومتابعة الأسعار
وتجاوزت الرقابة حدود الرصد المباشر لتشمل المتابعة التحليلية اليومية للأسعار وتوافر السلع الأساسية، حيث عملت شعبة الأسعار على مقارنة واقع السوق في حلب مع باقي المحافظات، ورفعت تقارير أسبوعية مفصلة إلى الوزارة لاقتراح حلول عاجلة لأي معوقات أو ارتفاعات غير مبررة، كما استجابت المديرية لشكاوى المستهلكين بشكل فوري، ما ساهم في ردع العديد من المخالفات.
دعم النشاط التجاري وإحياء الحركة الاقتصادية

وساهمت إجراءات الضبط في خلق بيئة أكثر عدالة وشفافية، الأمر الذي شجع على عودة المحلات الصغيرة والمتوسطة للنشاط، وأكد حلاق أن المديرية سهّلت إجراءات الترخيص التجاري ضمن الإطار القانوني، مع التركيز على حماية المنتج المحلي وتعزيز ثقة المستهلك به.
خطط العام الجديد
وأشار حلاق إلى أن المديرية وضعت خلال عام 2026 خططاً لمواكبة النمو الاقتصادي المتوقع، منها تعزيز الرقابة الذكية، والاستفادة من البيانات لاستباق الأزمات، وزيادة الحملات التوعوية للمستهلك والتاجر حول الحقوق والواجبات، كما تعمل على التنسيق مع اتحاد الغرف التجارية والنقابات لتقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير العمل المخبري ليشمل سلعاً ومقاييس جودة أوسع.
مواجهة التحديات

ويُعد تأمين تدفق مستقر للسلع الأساسية عبر منافذ الاستيراد وتوزيعها بكفاءة داخل المحافظة من أبرز التحديات، حيث تعمل المديرية على التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل دخول المواد الاستراتيجية، ومراقبة قنوات التوزيع لمنع الاحتكار وضمان وصول السلع بسعر عادل، إضافة إلى متابعة مستودعات التخزين والتأكد من شروط السلامة والصحة.
ويبدو واضحاً أن جهود مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حلب خلال عام 2025 أسست لجسر ثقة بين التاجر والمستهلك، في خطوة ضرورية لترسيخ الأمن المعيشي الذي يشكّل حجر الأساس في عملية إعادة الإعمار الشاملة التي تشهدها المدينة.
