دمشق-سانا
يقدم جناح وزارة الثقافة في معرض دمشق الدولي مشهداً بصرياً شاملاً، عبر لوحة بعنوان “فسيفاء التراث السوري” تبرز تنوّع التراث السوري المادي واللامادي، وتعكس ثراء البيئات السورية وتعدّد ملامحها على امتداد الجغرافيا السورية، بما يعرّف الجمهور بعمق الهوية الثقافية ووحدتها رغم اختلاف المناطق.
وتستوقف اللوحة زائري الدورة الـ 63 لمعرض دمشق الدولي المقام حالياً على أرض مدينة المعارض، حيث تبدو كخريطة نابضة بالحياة تمتد على مساحة واسعة، لتجسد عمق الهوية الثقافية السورية، من خلال عناصر التراث السوري المادي واللامادي.
وزارة الثقافة: اللوحة تعرف الزوار بالتراث المادي واللامادي

وفي تصريح لـ سانا أوضح المهندس عبد الرحمن حميدي من وزارة الثقافة، أن اللوحة تضم عناصر من التراث السوري المادي واللامادي من كل محافظة على حدة، حيث تُظهر ما يميز كل منطقة من تراث مادي مثل القلاع والحصون والمباني التاريخية، وتراث لا مادي يشمل الأزياء التقليدية، والأطعمة الشعبية، والحرف اليدوية، وغيرها من العناصر التي تعكس تنوع الثقافة السورية، مشيراً إلى أنه تم إنجاز اللوحة بالتعاون بين الوزارة وجامعة اليرموك الخاصة، تحت إشراف الدكتورة أسماء الحميَر.
ووفق حميدي تتضمن مجموعة من التراث المادي مثل الجامع الأموي، وقلعة دمشق، ومدرج بصرى، والنواعير، وقلعة الحصن وساعة حمص وقلعة حلب والجسر المعلق وساعة إدلب، إضافة إلى عناصر من التراث اللا مادي مثل صناعة السفن، في محافظتي طرطوس واللاذقية وغيرها الكثير.
وأوضح حميدي أن الهدف الأساسي من اللوحة هو تعريف الزوار بالتراث السوري، والتأكيد على أن التراث السوري واحد رغم اختلاف المحافظات والمناطق واللهجات، وأن التنوع لا يلغي وحدة الهوية الثقافية التي تجمع السوريين.
وحول تفاعل الجمهور مع اللوحة، أكد حميدي أن هناك إقبالاً من زوار المعرض على اللوحة ولاقت إعجاباً لديهم، لكونها عملاً يجمع التراث، ويقدمه بطريقة شاملة تُعرف الناس على ما تمتلكه سوريا من إرث حضاري غني.
وتشارك وزارة الثقافة ضمن الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، التي افتتحت الأربعاء الماضي بجناح خاص يقدم مجسمات ولوحات توثيقية تتيح للزوار السوريين والعرب والأجانب التعرف إلى غنى الموروث الثقافي السوري، وما تزخر به البلاد من قلاع وأوابد وحرف تقليدية تجسد أصالتها وعمقها الحضاري.
يذكر أن فعاليات المعرض تستمر حتى الرابع من أيلول الجاري، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، تشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وجهات استثمارية وخدمية.

