حمص-سانا
احتضن المركز الثقافي العربي في مدينة القريتين بريف حمص فعاليات مهرجان «صيف سوريا»، الذي تقيمه مديرية ثقافة حمص بالتعاون مع مؤسسة التعاون الخيرية للرعاية والتنمية، في خطوة تعكس إصرار الأهالي على استعادة الحياة الثقافية والاجتماعية في المنطقة.
وشهد المهرجان مشاركة واسعة من الفعاليات الأهلية في القريتين والمناطق المحيطة، بهدف إعادة تنشيط الحراك الثقافي وتسليط الضوء على التراث المحلي والمنتجات البيئية.
إبداعات يدوية وهوية محلية
وشهد اليوم الأول للمهرجان افتتاح معرض للمنتجات والحرف اليدوية والأعمال التراثية، شمل الملبوسات، النسيج، والتطريز، وغيرها من الحرف اللصيقة بتراث المنطقة، إلى جانب عرض متميز للمنتجات المحلية، والأطعمة المنزلية، والأعمال الفنية والإبداعية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح رئيس المركز الثقافي العربي في القريتين هشام عبد العال أن اختيار المركز لإقامة الفعالية جاء بهدف إعادة تسليط الضوء عليه بوصفه منارة ثقافية للمنطقة، مشيراً إلى المشاركة الحاشدة من الأهالي.
من جانبه، بيّن المدير التنفيذي لمؤسسة التعاون الخيرية لؤي القاعد، أن إقامة الفعالية داخل المركز الثقافي المدمر تحمل رسالة مفادها أن الدمار لا يمنع استعادة الحياة المجتمعية، لافتاً إلى تخصيص ركن للتراث البدوي للتعريف بالموروث الشعبي، إضافة إلى إتاحة مساحة مجانية لأصحاب المنتجات والحرف لعرض أعمالهم.
وأشار القاعد إلى مشاركة فرق تطوعية وجمعيات خيرية وفعاليات تجارية وثقافية، إلى جانب مشاركين من بلدات صدد ومهين وحوارين ومناطق أخرى محيطة بالقريتين.
طالبات القريتين: أنامل تصون التراث
وبرز حضور طالبات الثانوية الصناعية في القريتين من خلال عرض أعمال يدوية مستوحاة من البيئة والتراث المحلي، تضمنت مشغولات في الخياطة والتريكو، ضمن جهود لتشجيع الطالبات على صقل مهاراتهن والحفاظ على الحرف اليدوية التاريخية.
وعبّرت السيدة حنان حنحون، القادمة من مدينة صدد، عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة أن المعرض يشكل مساحة دافئة تجمع أبناء صدد والقريتين تحت سقف واحد، معربة عن أملها في استمرار الفعاليات المشتركة لتعزيز الروابط المجتمعية.
وتتواصل فعاليات المهرجان يوم السبت بمجموعة من الأنشطة التراثية والفنية، مع التوجه لإقامة خيمة بدوية تقدم نماذج حية من التراث الشعبي للمنطقة.
ويأتي مهرجان «صيف سوريا» ضمن سلسلة فعاليات ثقافية تقام في عدة محافظات سورية، بهدف تنشيط المشهد الثقافي والمجتمعي خلال فصل الصيف عبر مزيج يجمع بين الثقافة والفنون والتراث والأنشطة التفاعلية.




