دمشق-سانا
شهد مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي حضوراً لافتاً للشعر النبطي ضمن فعالياته التي احتضنتها دار الأوبرا بدمشق، في خطوة تعكس انفتاح المهرجان على مختلف الأشكال الشعرية العربية، وتؤكد مكانة الشعر النبطي بوصفه امتداداً أصيلاً للشعر العربي الفصيح، بما يحمله من قيم لغوية وجمالية وتراثية.
وقدّم عدد من شعراء النبطي من دول عربية مختلفة نصوصاً وطنية ووجدانية وغزلية، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي امتلأت به القاعة، حيث قوبلت القصائد بالإشادة لما حملته من صور شعرية وأداء مميز.
الشعر النبطي في فضاء المهرجان
في تصريح لـ “سانا”، وصف الشاعر البحريني أحمد العماش مشاركته في المهرجان، بأنها محطة مهمة وشرف كبير، مبيناً أن إدراج فقرة الشعر النبطي شكّل إضافة نوعية، وربما واحدة من أوائل الأمسيات المتخصصة بهذا اللون الشعري ضمن مهرجانات عربية بهذا الحجم، معرباً عن أمله في استمرار هذه التجربة لتعزيز التنوع الثقافي والشعري.
تنوع التجارب وتكامل المشهد الشعري
من جهته، أوضح الشاعر السوري ثامر الفاعوري، أن مشاركته تضمنت قصيدة خاصة بدمشق تناولت مكانتها بوصفها مهد الشعر والأدب والثقافة، إلى جانب نص غزلي، مشيداً بمستوى التنظيم والإعداد، ومؤكداً أن نجاح المهرجان يعكس الحراك الثقافي الذي تشهده سوريا، وما تحمله المرحلة المقبلة من فعاليات ثقافية جديدة.

كما أكد الشاعر السعودي عبد العزيز بن سالم، أن الشعر النبطي يمثل امتداداً طبيعياً للشعر العربي الفصيح، ويحضر في مختلف الدول العربية مع احتفاظ كل منطقة بخصوصيتها اللغوية والثقافية، مشيراً إلى أن التنظيم المتقدم وحفاوة الاستقبال أسهما في نجاح الفعالية وتحقيق أهدافها.
واختتمت الأمسية وسط تفاعل كبير من الجمهور، في مشهد يعكس المكانة الراسخة للشعر في الوجدان العربي، ويؤكد أن تنوّع التجارب الشعرية من الفصحى إلى النبطي يشكّل مصدر غنى للثقافة العربية، ويعزز رسالة مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي في ترسيخ الحوار الثقافي وصون الموروث الأدبي، وتأكيد مكانة دمشق منارةً للإبداع وملتقى للشعراء والمثقفين العرب.

