دمشق-سانا
في مشهد يجسد الإصرار على طلب العلم، استقبل معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية أمس، وفداً من الأطفال المتميزين المشاركين في الموسم العاشر من مسابقة “تحدي القراءة العربي” القادمين من محافظة إدلب، في زيارة تهدف إلى ربط الجيل الناشئ بمنبع الثقافة وتكريم شغفهم بالقراءة والكتاب.
وفي تصريح لـ سانا أوضحت رئيسة دائرة المكتبات في وزارة التربية والتعليم والمنسق العام لتحدّي القراءة العربي في سوريا نور القاضي أن الزيارة، تأتي لتأكيد أهمية المؤسسات التربوية في تعزيز دور الكتاب في الحياة الثقافية والتعليمية، حيث تم خلالها إطلاع الزوار على مقتنيات مكتبات الإدارة المركزية، وأمهات الكتب الموجودة في مكتبات الوزارة ومكتب التوثيق التربوي، إضافة إلى عرض المناهج التعليمية القديمة منذ نشأة وزارة المعارف بين عامي 1940 و1970.
بدورها، أوضحت مها اليسوف وهي معلمة مشاركة من فريق مسابقة تحدي القراءة العربي بمحافظة إدلب، أن دعوتهم للمعرض أتت للاطلاع على الجديد في عالم المعرفة، لافتةً إلى أن كل زاوية في المعرض تحمل حكاية جديدة لا تنتهي، وأن فتح الكتب يغني الثقافة والمعرفة.

وأكد عدد من الأطفال المشاركين في الموسم العاشر من مسابقة “تحدي القراءة العربي” القادمين من إدلب، أن وجودهم في المعرض يمثّل فرصة للاطلاع على عالم واسع من الكتب، وأن مشاركتهم تمنحهم دافعاً أكبر لمواصلة حبّ القراءة وتطوير مهاراتهم، وتُشعرهم بأن جهودهم محل تقدير واهتمام.
كما عبّروا عن سعادتهم بأن يكونوا جزءاً من هذا الحدث الثقافي الوطني، حيث لفتت الطفلة بيسان ناصيف إلى فرحتها بزيارة المعرض، الذي لا يفتح أبواب الكتب فحسب، بل بوابات الفرح والنصر، ودعت أقرانها إلى البحث في الكتب عن أحلامهم، لأن ازدهار سوريا يكون بعقولنا وأقلامنا.
ويستمر معرض دمشق الدولي للكتاب في استقبال زواره حتى الـ 16 من شباط الجاري في مدينة المعارض، فاتحاً آفاقاً واسعة أمام العقول الشابة لتنهل من معين المعرفة، وتسهم في صياغة مستقبل مشرق يليق بتاريخ سوريا وحضارتها.

