إدلب -سانا
أطلقت مديرية العلاقات الثقافية في وزارة الثقافة اليوم الإثنين لقاءً حوارياً مفتوحاً في مدينة معرة النعمان، بمشاركة نخبة من الكتاب والفنانين والمهتمين بالشأن المحلي من أبناء المنطقة.
ويهدف اللقاء الذي استضافته صالة البريد في المدينة إلى بناء قنوات تواصل مباشرة، والاستماع للمقترحات التطويرية لرسم أولويات الحراك الثقافي في المدينة، وريفها وتفعيل المراكز الثقافية ودعم المبادرات المحلية، وسبل إعادة تنشيط المشهد الأدبي والفني لترميم الذاكرة الجمعية وتعزيز الهوية الوطنية.
شراكة مجتمعية واستراتيجية مبنية على المسح الميداني
وأوضحت ياسمين مرعي، مديرة العلاقات الثقافية بالوزارة، لـ سانا، أن هذه الفعالية تندرج ضمن سلسلة لقاءات ميدانية في المحافظات لتقليص الفجوة مع المثقفين، وتحويل السوريين من موقع الجمهور إلى الشريك الفاعل، مبينة أن مقترحات الحضور ستشكل مرجعية أساسية للسياسات القادمة.

وأضافت مرعي أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على مسح ميداني شامل للاحتياجات وتقييم أداء العمل بشكل موضوعي، للخروج بتوصيات تراعي الفروق اللوجستية بين المناطق، لضمان عدالة التوزيع الثقافي في المرحلة المقبلة.
مطالب بنيوية وتأهيل المنشآت التاريخية
من جانبه، استعرض عمر خشان، مدير المركز الثقافي في معرة النعمان سابقاً، الإرث التاريخي للمدينة وحاجته للدعم الرسمي والأهلي وركز على ضرورة تخصيص مبنى دائم ومجهز للأنشطة، والاهتمام بالبنية التحتية، وإعادة افتتاح المكتبة العامة لخدمة الباحثين، وحماية الآثار المحلية.

بدوره، أكد أسعد مخزوم، مدير ثانوية أبي العلاء، على تكامل الدور التعليمي والثقافي لاكتشاف المواهب الشابة، وطالب بالإسراع في ترميم المركز الثقافي القديم الذي يضم ضريح الشاعر أبي العلاء المعري، وإعادة تأهيل المركز الحديث و دعم الحرف الثقافية الأثرية بالمنطقة مثل صناعة السجاد والفرو الطبيعي.
من جهته، وصف بلال مخزوم، مدير العلاقات العامة في إدارة منطقة المعرة، اللقاء بالمثمر والإيجابي نظراً لتركيزه على ترتيب الأولويات التنفيذية لإعادة تفعيل الحراك الثقافي في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الرسمية ضمن جهود الوزارة لإعادة تنشيط الحياة الفكرية في المناطق المحررة، مستندة إلى الوزن الحضاري لمدينة معرة النعمان وإشراك مجتمعها المحلي في صناعة القرار الثقافي.

