دمشق-سانا
أقيمت على مسرح المركز الثقافي العربي في المزة بدمشق مساء اليوم الثلاثاء أمسية موسيقية أحياها كورال وفرقة قصب للعزف والغناء الشرقي تحت عنوان “وتر من الذاكرة”، قدّم خلالها الفنانون باقة من روائع التراث العربي الأصيل.

وعلى مدى ساعة كاملة، عزف أعضاء الفرقة مقطوعات شرقية على آلات كالقانون والناي، وأخرى غربية كالبيانو والكمان، بمرافقة الكورال، واستهلّت الأمسية بأغنية “هالأسمر اللون” من تراث بلاد الشام، تلتها أغنية “يا مايلة عالغصون” للموسيقي السوري أحمد الأوبري، التي تعود إلى عشرينيات القرن الماضي ولا تزال حاضرة في الذاكرة الطربية.
وحضرت أغاني فيروز بقوة، حيث أدّت طفلة من الكورال أغنية “قمرة” للأخوين رحباني، بينما قدّم الكورال جماعياً أغنية “سألوني الناس” وسط تفاعل كبير من الجمهور، إضافة إلى أغنية “كانوا يا حبيبي” التي وزّعها الأخوان رحباني عن لحن روسي وقدّمتها فيروز في مسرحية لولو في سبعينيات القرن الماضي.
كما أدّى أحد أعضاء الكورال منفرداً شارة مسلسل “ضيعة ضايعة” من ألحان الموسيقار طاهر مامللي، بمرافقة العود والقانون اللذين أضافا دفئاً خاصاً على الأمسية، وقدّم الكورال مجموعة من الأغاني الشعبية والطربية مثل “أول عشرة محبوبي” و”القراصية”، إضافة إلى أغانٍ لبنانية منها “بدي شوفك كل يوم” و”بترحلك مشوار”.

وأوضح محمد عيد، قائد فرقة وكورال قصب في تصريح لمراسلة سانا، أن الفرقة التي تأسست قبل سبعة أشهر فقط وتضم 25 عازفاً ومغنياً من مختلف الأعمار، تُعد مشروعاً فنياً ناشئاً يهدف إلى نشر الموسيقا الشرقية والتراث العربي، مع خطط لتقديم عروض في المحافظات السورية والمشاركة في مهرجانات عربية وعالمية.
وبيّن عيد أن اختيار اسم قصب جاء تيمناً بآلة الناي العريقة المصنوعة من القصب والتي يعود تاريخها إلى عشرة آلاف عام، مؤكداً سعي الفرقة للحفاظ على الأصالة الفنية العربية وإبراز الروحانية التي تميز الموسيقا العربية عن غيرها من الأنماط الموسيقية.
ومن بين الحضور، أشاد الموسيقي بسام الطباع بأداء الفرقة وقدرتها على تقديم التراث رغم حداثة تأسيسها، كما عبّرت الطبيبة راما علي، إحدى أعضاء الكورال، عن سعادتها بالمشاركة، موضحة أنها انضمت منذ تأسيس الكورال بهدف صقل موهبتها التي اكتشفتها قبل عام، مؤكدة رغبتها في تقديم أعمال جديدة على المسرح.
وشهدت سوريا في الآونة الأخيرة مشاريع موسيقية وفنية جديدة تهدف إلى إبراز المواهب الشابة وإحياء الإرث الفني الغني، بما يسهم في دفع الحركة الثقافية نحو الأمام.



