دمشق-سانا
على إيقاع الضحكات وتفاعل الأيادي الصغيرة، تحوّلت خشبة المسرح في المكتبة الوطنية السورية إلى مساحة حيّة تجمع بين المتعة والمعرفة، حيث اندمج الأطفال بعروض مسرحية وحكائية قدّمت لهم تجربة ثقافية تفاعلية ضمن فعاليات معرض كتاب الطفل في يومه الثالث.
وتنوّعت الفعاليات التي نظّمتها مؤسسة حقوق الطفل، بين عروض مسرحية وحكواتي، استهدفت تعزيز وعي الأطفال وربطهم بالقضايا الإنسانية من خلال أساليب مبسطة وقريبة من عالمهم.

وبدأت الفقرات بمسرحية بعنوان “مقاومة الاحتلال”، قدّمها مجموعة من اليافعين، حملت رسالة تدعو إلى مقاطعة بضائع الدول التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي، واختُتمت بترديد نشيد عن صمود الشعب في غزة، إلى جانب قصيدة ألقتها طفلة إهداءً لشهداء غزة.
وتواصلت الأجواء التفاعلية مع عرض الحكواتي “أبو خليل إدريس”، الذي اصطحب الأطفال في رحلة تخيّلية إلى فلسطين، قدّم خلالها مدنها ومعالمها بأسلوب سردي مبسط، شمل القدس والخليل ونابلس ويافا وعكا وحيفا وأريحا، ما أتاح للأطفال التعرف على هذه المدن ضمن إطار مشوق يجمع بين الخيال والمعرفة.
وشارك الأطفال في العرض من خلال الإجابة عن الأسئلة والتفاعل مع مجريات الحكاية، في أجواء اتسمت بالحيوية، قبل أن تُختتم الفعالية بتوزيع هدايا على المشاركين، ما عزز حالة الفرح لديهم وشجعهم على التفاعل.

وحول هذا النشاط، أوضحت المشرفة التي أدت دور الحكواتي أنها سعت إلى فتح نافذة خيالية للأطفال للتعرف على فلسطين ومدنها، من خلال أسلوب يعتمد على إشراكهم في السرد وتحفيز ذاكرتهم، بما يجعلهم جزءاً من التجربة، وليسوا مجرد متلقين.
وأضافت: إن طرح الأسئلة خلال العرض وتقديم المعلومات بطريقة مبسطة، إلى جانب توزيع الجوائز، يسهم في ترسيخ الفكرة في ذهن الطفل ويمنحه تجربة تعليمية ممتعة، مشيرة إلى أن تفاعل الأطفال يؤكد حضور فلسطين في وجدانهم رغم المسافات.

كما عبّر عدد من الأطفال عن سعادتهم بالمشاركة، حيث قال يحيى الحفار (10 سنوات): إنه تعرّف من خلال المسرحية على أهمية مقاطعة المنتجات التي تدعم الاحتلال، فيما أشارت سارا عبد الواحد (9 سنوات) إلى أنها تعرّفت على المدن الفلسطينية وما تتميز به من خلال فقرة الحكواتي.
يُذكر أن مؤسسة حقوق الطفل تأسست عام 2006 وأُشهرت عام 2024، وتعمل على تنفيذ مشاريع تهدف إلى حماية الأطفال من الفقر والعنف والتشرد، من خلال برامج تشمل مجالات الحماية والتعليم والصحة والأسرة والبيئة.







